(no source attribution)
— · 1 entry
- snippet50 chars
اليمن * * مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومائتين *
Narrator · #31346
Appears in 1 hadith
Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.
Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.
— · 1 entry
اليمن * * مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومائتين *— · 2 entries
عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ تُونُسَ، كَانَ ثِقَةً، مَأْمُونًا، فَقِيهًا خَيَّارًا، مُتَعَبِّدًا، بَارِعًا فِي الْفِقْهِ. سَمِعَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَمِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمِنَ ابْنِ لَهِيعَ…▸ expand full passage (4,945 chars)عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ تُونُسَ، كَانَ ثِقَةً، مَأْمُونًا، فَقِيهًا خَيَّارًا، مُتَعَبِّدًا، بَارِعًا فِي الْفِقْهِ. سَمِعَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَمِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِإِفْرِيقِيَّةَ مِثْلُهُ. سَمِعَ مِنْهُ الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ، وَسُحْنُونٌ، وَشَجَرَةُ بْنُ عِيسَى، وَأَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَدْعُو اللَّهَ لِعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ مَعَ وَالِدِي، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ الْعِلْمَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ يَكُنْ سُحْنُونٌ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ. فَأَمَّا سَمَاعُ الْبُهْلُولِ مِنْهُ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْهَيْثَمِ اللُّؤْلُؤِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِجَامِعِ سُفْيَانَ الْكَثِيرِ الآثَارِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ جَامِعًا لَهُ وَسَطًا، آثَارٌ كُلُّهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ أَعْلَمْهُ حُمِلَ عَنْهُ جَامِعٌ فِي الرَّأْيِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَيَّاشِ بْنُ مُوسَى، أَنَّهُمَا سَمِعَا سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا بَلَغَ الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ شِسْعَ نَعْلِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، وَضَرَبَ سُحْنُونٌ بِيَدِهِ إِلَى شِسْعِ نَعْلِهِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ أَتَى إِلَى سَارِيَةٍ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْقَيْرَوَانِ، فَأَرَادَ أَنْ يُكَبِّرَ فَأُرْعِدَ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ، ﷿، ثُمَّ تَحَامَلَ، فَكَبَّرَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَذَكَرَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُهْلُولٍ الزَّيَّاتُ وَكَانَ امْرَأً صَالِحًا، قَالَ: بَعَثَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى تُونُسَ فِي طَلَبِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ بُهْلُولٌ وَالصَّالِحُونَإِلَى بَابِ دَارِ الإِمَارَةِ إِذْ بَلَغَهُمْ قُدُومُهُ وَدُخُولُهُ عَلَى رَوْحٍ، وَكَانَ رَوْحٌ إِذْ ذَاكَ أَمِيرَ إِفْرِيقِيَّةَ فَمَكَثُوا يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُمْسِيًا يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: عَافَى اللَّهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، فَقَالَ لَهُ الْبُهْلُولُ: وَمَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلا أَبِيتَ بِهَا فَيَبْدُو لَهُ، فَيُوَجِّهُ وَرَائِي. فَذَهَبَ الْبُهْلُولُ وَأَصْحَابُهُ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَابِ تُونُسَ وَالْبَوَّابُ يُرِيدُ غَلْقَ بَابِ الْمَدِينَةِ لِدُخُولِ اللَّيْلِ، فَسَأَلُوا الْبَوَّابَ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَذْهَبُوا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى وَادِي أَبِي كُرَيْبٍ، وَيَحْبِسَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَفَعَلَ، وَتَوَجَّهُوا حَتَّى وَدَّعُوهُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ وَحْدَهُ عَلَى حِمَارِهِ إِلَى تُونُسَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ قِنْدِيلا دَخَلَ مِنْ بَابِ تُونُسَ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ فِي دَارٍ فِي رَحْبَةِ بَنِي دَرَّاجٍ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ الدَّارَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقَالَ الْبُهْلُولُ: قُومُوا فَقَدْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، فَقُمْنَا وَقَامَ الرَّجُلُ مَعَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَحْبَةِ ابْنِ دَرَّاجٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي رَأَيْتُ الْقِنْدِيلَ دَاخِلا فِيهَا، فَسَأَلْنَا فَقَالُوا: هَذَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَدْ جَاءَ فِي السَّحَرِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ بُهْلُولٌ، فَدَخَلَ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ بُهْلُولٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ حَتَّى دَخَلَ أَبُو مُحْرِزٍ، فَسَلَّمَ، فَشَفَّفَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ فِي السَّلامِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، عَنْ سُحْنُونٍ، قَالَ: كَانَ الْبُهْلُولُ يَأْتِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ يَسْمَعُ مِنْهُ، وَيَفْزَعُ إِلَيْهِ، يَعْنِي فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْعِلْمِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ خَيْرَ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ فِي الضَّبْطِ لِلْعِلْمِ.قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَالَ حَمْدِيسٌ الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ سُحْنُونٌ يُفَضِّلُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَسْأَلُ شُرَحْبِيلَ، قَاضِي طَرَابُلُسَ عَنْ أَصْلِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: كَشَفْنَا عَنْ أَصْلِهِ فَإِذَا هُوَ مِنَ الْعَجَمِ، وَكَانَ أَوَّلُهُ مِنْ طَرَابُلُسَ ثُمَّ سَكَنَ مَدِينَةَ تُونُسَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ، وَالْبُهْلُولَ بْنَ رَاشِدٍ، مَاتَا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ فِي وَفَاةِ عَلِيٍّ وَالْبُهْلُولِ.عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ تُونُسَ، كَانَ ثِقَةً، مَأْمُونًا، فَقِيهًا خَيَّارًا، مُتَعَبِّدًا، بَارِعًا فِي الْفِقْهِ. سَمِعَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَمِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمِنَ ابْنِ لَهِيعَ…▸ expand full passage (4,945 chars)عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ تُونُسَ، كَانَ ثِقَةً، مَأْمُونًا، فَقِيهًا خَيَّارًا، مُتَعَبِّدًا، بَارِعًا فِي الْفِقْهِ. سَمِعَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَمِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِإِفْرِيقِيَّةَ مِثْلُهُ. سَمِعَ مِنْهُ الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ، وَسُحْنُونٌ، وَشَجَرَةُ بْنُ عِيسَى، وَأَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَدْعُو اللَّهَ لِعَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ مَعَ وَالِدِي، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَعَلَّمْتُ مِنْهُ الْعِلْمَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ يَكُنْ سُحْنُونٌ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ. فَأَمَّا سَمَاعُ الْبُهْلُولِ مِنْهُ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْهَيْثَمِ اللُّؤْلُؤِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، بِجَامِعِ سُفْيَانَ الْكَثِيرِ الآثَارِ، وَقَدْ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ جَامِعًا لَهُ وَسَطًا، آثَارٌ كُلُّهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ أَعْلَمْهُ حُمِلَ عَنْهُ جَامِعٌ فِي الرَّأْيِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَيَّاشِ بْنُ مُوسَى، أَنَّهُمَا سَمِعَا سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا بَلَغَ الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ شِسْعَ نَعْلِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، وَضَرَبَ سُحْنُونٌ بِيَدِهِ إِلَى شِسْعِ نَعْلِهِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ أَتَى إِلَى سَارِيَةٍ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْقَيْرَوَانِ، فَأَرَادَ أَنْ يُكَبِّرَ فَأُرْعِدَ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ، ﷿، ثُمَّ تَحَامَلَ، فَكَبَّرَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَذَكَرَ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بُهْلُولٍ الزَّيَّاتُ وَكَانَ امْرَأً صَالِحًا، قَالَ: بَعَثَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى تُونُسَ فِي طَلَبِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ بُهْلُولٌ وَالصَّالِحُونَإِلَى بَابِ دَارِ الإِمَارَةِ إِذْ بَلَغَهُمْ قُدُومُهُ وَدُخُولُهُ عَلَى رَوْحٍ، وَكَانَ رَوْحٌ إِذْ ذَاكَ أَمِيرَ إِفْرِيقِيَّةَ فَمَكَثُوا يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُمْسِيًا يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ، فَقَالُوا لَهُ: مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: عَافَى اللَّهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، فَقَالَ لَهُ الْبُهْلُولُ: وَمَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلا أَبِيتَ بِهَا فَيَبْدُو لَهُ، فَيُوَجِّهُ وَرَائِي. فَذَهَبَ الْبُهْلُولُ وَأَصْحَابُهُ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَابِ تُونُسَ وَالْبَوَّابُ يُرِيدُ غَلْقَ بَابِ الْمَدِينَةِ لِدُخُولِ اللَّيْلِ، فَسَأَلُوا الْبَوَّابَ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَذْهَبُوا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى وَادِي أَبِي كُرَيْبٍ، وَيَحْبِسَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَفَعَلَ، وَتَوَجَّهُوا حَتَّى وَدَّعُوهُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ وَحْدَهُ عَلَى حِمَارِهِ إِلَى تُونُسَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ قِنْدِيلا دَخَلَ مِنْ بَابِ تُونُسَ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ فِي دَارٍ فِي رَحْبَةِ بَنِي دَرَّاجٍ، فَقَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ الدَّارَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ، فَقَالَ الْبُهْلُولُ: قُومُوا فَقَدْ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، فَقُمْنَا وَقَامَ الرَّجُلُ مَعَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَحْبَةِ ابْنِ دَرَّاجٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذِهِ الدَّارُ الَّتِي رَأَيْتُ الْقِنْدِيلَ دَاخِلا فِيهَا، فَسَأَلْنَا فَقَالُوا: هَذَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَدْ جَاءَ فِي السَّحَرِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ بُهْلُولٌ، فَدَخَلَ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ بُهْلُولٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ حَتَّى دَخَلَ أَبُو مُحْرِزٍ، فَسَلَّمَ، فَشَفَّفَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ فِي السَّلامِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، عَنْ سُحْنُونٍ، قَالَ: كَانَ الْبُهْلُولُ يَأْتِي إِلَى عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ يَسْمَعُ مِنْهُ، وَيَفْزَعُ إِلَيْهِ، يَعْنِي فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْعِلْمِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ خَيْرَ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ فِي الضَّبْطِ لِلْعِلْمِ.قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَالَ حَمْدِيسٌ الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ سُحْنُونٌ يُفَضِّلُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَسْأَلُ شُرَحْبِيلَ، قَاضِي طَرَابُلُسَ عَنْ أَصْلِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: كَشَفْنَا عَنْ أَصْلِهِ فَإِذَا هُوَ مِنَ الْعَجَمِ، وَكَانَ أَوَّلُهُ مِنْ طَرَابُلُسَ ثُمَّ سَكَنَ مَدِينَةَ تُونُسَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ، وَالْبُهْلُولَ بْنَ رَاشِدٍ، مَاتَا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ فِي وَفَاةِ عَلِيٍّ وَالْبُهْلُولِ.— · 1 entry
علي بن زِيَاد (٠٠٠ - ١٨٣ هـ = ٠٠٠ - ٧٩٩ م) علي بن زياد العبسيّ التونسي: أول من أدخل " موطأ " الإمام مالك للمغرب. ولم يكن في عصره أفقه منه بإفريقية. وقبره معروف في تونس الى الآن (٢) .