page 5653, entry [9691]Open original source
٢١٧ - شرف الدّين بن جبارَة عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جبارَة القَاضِي الرئيس شرف الدّين أَبُو الْحسن الْكِنْدِيّ التجِيبِي السخاوي المولد الْمحلي الدَّار النَّحْوِيّ الْمَالِكِي الْعدْل حدث عَن السلَفِي وَسمع من ابْن عَوْف وَأبي عبد الله الْحَضْرَمِيّ وَأبي طَالب أَحْمد بن الْمُسلم التنوخي والشريف أبي عَليّ مُحَمَّد بن أسعد الجواني وَغَيرهم مولده سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة تَقْرِيبًا وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة قَالَ ابْن مسدي ذكر لي انه من أَوْلَاد عبد الرَّحْمَن بن الْأَشْعَث وَكَانَ أديبا نحويا وشاعرا ذكيا مَشْهُور الْأَصَالَة مَذْكُورا بِالْعَدَالَةِ وَكَانَ فِي نظر الدِّيوَان وتلبس بِخِدْمَة السُّلْطَان وَكَانَ بالمحلة وأعمالها متصرفا ومصرفا لأشغالها واتخذها دَارا ولأولاده قرارا فَلَمَّا كف بَصَره فِي آخر عمره لزم دَاره بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَت مُنْقَطع أَثَره وَقَالَ أنشدنا لنَفسِهِ // (من السَّرِيع) // (خاطر بهَا إِمَّا ردى أَو وُرُود ... فَهَذِهِ نجد وَهَذَا زرود) (قد حكم الْبَين بإسراعها ... والوجد والدمع عَلَيْهَا شُهُود) (قَلَائِص تحمل أكوارها ... أشباح أَشْيَاخ عَلَيْهَا همود) قلت لَهُ كتاب نظم الدّرّ فِي نقد الشّعْر قصره على مؤخذات ابْن سناء الْملك وأجاد من بَعْضهَا وتعنت زَائِدا فِي بَعْضهَا قَالَ فِي أَوله بَعْدَمَا ذكر ابْن سناء الْملك وغض مِنْهُ وَقد كنت اجْتمعت بِهِ عِنْد استيطاني بِمصْر فرأيته معجبا بِشعرِهِ مُتَقَلِّدًا بعقود دره وراسلته دفعات ورادفته مَرَّات فَامْتنعَ فِي الْإِجَابَة وَرَأى الصمت من الْإِصَابَة وَلم يكن ذَلِك إِلَّا لعسر بديهته وَمَا هُوَ مجبول عَلَيْهِ من رُؤْيَته وَمن جملَة مَا سيرته إِلَيْهِ أنني أهديت إِلَيْهِ شَهدا وكتبت // (من الْبَسِيط) //(أهديت مَا كالمرآة فِي نسق ... لسَيِّد ذكره قد شاع فِي الْأُفق) (فَتلك يبصر فِيهَا حسن صورته ... وَذَا يرى فِيهِ طعما طِينَة الْخلق) فَأجَاب وقف على الرقعة الْكَرِيمَة وَقبل الْمِنَّة الجسيمة وَلَا ننشده إِلَّا مَا قَالَه صديقنا الْحكمِي // (من الْبَسِيط) // (إِنِّي ووصفي من حسن محاسنها ... مثل الَّذِي قَالَ مَا أحلاك يَا عسل) وسيرت إِلَيْهِ بعد ذَلِك دجاجا وَمَعَهَا ديك وكتبت إِلَيْهِ // (من السَّرِيع) // (يَا فَاضلا نغرف من بحره ... وماجدا نَأْخُذ من بره) (لم يعد مملوكك يَا سَيِّدي ... مَا عده بشار فِي شعره) وَالَّذِي عده بشار قَوْله // (من مجزوء الوافر) // (ربابة ربة الْبَيْت ... تصب الْخلّ فِي الزَّيْت) (لَهَا سبع دجاجات ... وديك حسن الصَّوْت) فَأجَاب (لم يكف سيدنَا الْمَنّ بالمس ... حَتَّى أتبعه السلوى من الطَّائِر) وَلم أستطع أَن أُجِيبهُ بِشعر لأنني تَأَمَّلت شعره علمت أَنِّي لست بشاعر قلت مَا كَانَ بَان سناء الْملك مِمَّن تعجزه الْمُرَاجَعَة وَلَا المحاورة وَهُوَ مَا هُوَ وَمن عرف كَلَام الرجلَيْن علم الْفرق بَين الصَّقْر وَالْعين وَأَيْنَ من أَيْن وَالَّذِي أرَاهُ أَن ابْن سناء الْملك ترفع عَن إِجَابَة شعرًا نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني شرف الدّين عَليّ بن جبارَة السخاوي لنَفسِهِ على وزن الْبَيْتَيْنِ الْمُتَقَدِّمين وهما // (من الْكَامِل) // (يَا قلب وَيحك خُنْتنِي وفعلتها ... وحللت عقدَة تَوْبَتِي ونكثتها) (يَا عين أَنْت بليتي يَا جفنها ... لم لَاعن الْوَجْه الْمليح سترتها) وأبيات ابْن جبارَة // (من الْكَامِل) // (مَا للنصيحة فِي الغرام بذلتها ... يَا عاذلي وحسرت حَتَّى قلتهَا) (أوما علمت وَمَا تُرِيدُ زِيَادَة ... أَن النَّصِيحَة فِي الْهوى لَا تشْتَهى)(نهنهت دمعي عَن ثراه فَمَا هدا ... ونهيت قلبِي عَن هَوَاهُ فَمَا انْتهى) (أَو لم تخف لَهب الزَّفِير بمهجتي ... إسرارها إِذْ أودعتك أذعتها)