page 5451, entry [9524]Open original source
(المجدولي المغربي) عَتيق بن عبد الْعَزِيز الْمذْحِجِي الْمَعْرُوف بالمجدولي كَانَ من أَبنَاء قمودة وَنَشَأ بقرية مجدولة فإليها ينْسب توفّي سنة تسع وَأَرْبع ماية وَقد أوفى على الْأَرْبَعين كَانَ شَاعِرًا شريراً منابشاً هجاءاً معجباً سريع البديهة مدللاً على الْكَلَام لَا يطْلب إِلَّا الْوَزْن مسامحاً لنَفسِهِ فِي الْعَرَبيَّة إِن أعوزته لَفْظَة صنعها على مَا يَشَاء ويروي بَيْتا شَاهدا عَلَيْهَا وَإِن طُولِبَ بِهِ أحَال على كتاب لم يسمع بِذكرِهِ قطّ قَالَ ابْن رَشِيق أنْشد الباغاني قصيدة فِيهَا مائَة بَيت وَبَيت زَائِد فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ لِأَن توتر خير من أَن لَا توتر ثمَّ سَأَلَهُ كَيفَ رَأَيْت فَقَالَ زدتني وَاحِدَة على حد الزِّنَا فَانْصَرف حرداً وَقَالَ يهجوه (وَكَاتب يمسخ مَا ينْسَخ ... جَمِيع مَا يَكْتُبهُ يفْسخ) (حرت فَلَا أَدْرِي أأثوابه ... أم عرضه أم حبره أوسخ) فتغاضى الباغاني زَمَانا ثن أغرى بِهِ أَبَا البهلول وَكَانَ قد ساعد الصرائري على هجائه فَقَالَ من أَبْيَات(بالقيروان وَرب النَّاس يُعلمهُ ... شيخ أَقَامَ لِوَاء الشَّيْخ إِبْلِيس) (صَار الْوَزير وَكَانَت أمس خطته ... بيع النَّبِيذ وتطريب النواقيس) فَأَفلَت الصرائري وَأمْسك المجدولي فَضَربهُ الْقَائِد فتوح بن أَحْمد ثَمَانِينَ سَوْطًا فَكَانَ الباغاني يَقُول بَقِي لي وَالله فِي ظَهره ثَلَاث وَعِشْرُونَ جلدَة بِإِضَافَة الْبَيْتَيْنِ إِلَى بَاقِي القصيدة) (ألم هُدُوا حِين لَا عين كاشح ... تخَاف وَلَا الخلخال يغري وَلَا السمط) (فطرف حَتَّى صَاح بِاللَّيْلِ صائح ... من الْفجْر وَاسْتولى على فَرعه الوخط) (فَلم ير مثلي فِي الْهوى ذَا حفيظة ... وَلم أر طيفاً طَارِقًا مثله قطّ) مِنْهَا (وليل بطيء النَّجْم داج سريته ... على حِين لَا يُرْجَى لآخره شط) (كَأَن الثريا فِي ذراه مقصر ... سباحة بَحر فَهُوَ يخطو وَلَا يخطو) ٣ -