page 5298, entry [9252]Open original source
(ابْن النطروني الْمَالِكِي) عبد الْمُنعم بن عبد الْعَزِيز بن أبي بكر بن عبد الْمُؤمن أَبُو الْفضل الْقرشِي الْعَبدَرِي الْمَعْرُوف بِابْن النطروني الإسكندري قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا ومدح الإِمَام النَّاصِر بعدة قصائد وَكَانَ فَقِيها مالكياً أديباً حسن الشيبة مليح السمت ورتب شَيخا برباط العميد بالجانب الغربي وناظراً فِي أوقاته ثمَّ نفذ رَسُولا من الدِّيوَان إِلَى يحيى بن غانية الميورقي فَأَقَامَ هُنَاكَ مُدَّة طَوِيلَة وَولده عبد الْعَزِيز ينوبه ثمَّ عَاد وَقد حصل لَهُ مَال طائل ورتب نَاظر البيمارستان العضدي وَتُوفِّي سنة ثَلَاث سِتّ ماية وَمن شعره (باتت تصد عَن النَّوَى ... وَتقول كم تتغرب) (إِن الْحَيَاة مَعَ القنا ... عة وَالْمقَام لَأَطْيَب) ) (فأجبتها يَا هَذِه ... غَيْرِي بِقَوْلِك يخلب) (إِن الْكَرِيم مفارق ... أوطانه إِذْ تجذب)(والبدر حِين يشينه ... نقصانه يتغيب) (لَا يرتقي درج العلى ... من لَا يجد ويتعب) وَمِنْه (يَا سَاحر الطّرف ليلِي مَا لَهُ سحر ... وَقد أضرّ بجفني بعْدك السهر) (يَكْفِيك مني إشارات بِعَين ضنى ... لم يبْق مني بِهِ عين وَلَا أثر) (أَعَاذَك الله من شَرّ الْهوى فَلَقَد ... أذكى على كَبِدِي نَارا لَهَا شرر) (غررت فِيهِ بروحي بَعْدَمَا علمت ... أَن السَّلامَة من أَسبَابه غرر) (وَكَانَ عذباً عَذَابي فِي بدايته ... فَصَارَ فِي الصَّبْر طعماً دونه الصَّبْر) (وَلست أَدْرِي وَقد مثلت شخصك فِي ... قلبِي المشوق وشمس أَنْت أم قمر) (مَا صور الله هَذَا الْحسن فِي بشر ... وَكَانَ يُمكن أَن لَا تعبد الصُّور) (من لي برد غديات بِذِي سلم ... حَيْثُ النسيم عليل وَالثَّرَى عطر) (والنور يضْحك فِي وَجه السَّحَاب إِذا ... أبدى عبوساً وأبكى جفْنه الْمَطَر) (وَالْوَرق تدرع الأوراق إِن نظرت ... سِهَام قطر بِذَاكَ الْقطر ينحدر) (وللغصون مُنَاجَاة إِذا سَمِعت ... من النسيم أحاديثاً لَهَا خطر) (مَا كنت أَحسب أَن الْعَيْش يخلف مَا ... قد كَانَ من صَفوه فِيمَا مضى كدر) (وَلَا تَخَيَّلت أَن الساكنين ربى ... نجد تغيرهم من بَعدنَا الْغَيْر) (وفيت بالعهد إِذْ وافيتهم نكثوا ... وصنت عهدي إِذا غادرتهم غدروا) (مَا حرمُوا غير وَصلي فِي محرمهم ... وَحَال فِي صفر مَا بَيْننَا سفر) (واحر قلباه إِن لم يدن لي وَطن ... عَمَّا قَلِيل وَإِن لم يقْض لي وطر) (لَو كنت يَا بَين تَدْرِي مَا صنعت بِنَا ... لَكُنْت فِي عَاجل الْأَحْوَال تعتذر) قلت شعر جيد ٣ -