page 5093, entry [8962]Open original source
(الجليس ابْن الْجبَاب) عبد الْعَزِيز بن الْحُسَيْن بن الْجبَاب بِالْجِيم وَالْبَاءالْمُوَحدَة الْمُشَدّدَة وَبعد الْألف بَاء أُخْرَى الأغلبي السَّعْدِيّ التَّمِيمِي الصّقليّ الأَصْل هُوَ الْمَعْرُوف بِالْقَاضِي الجليس أَبُو الْمَعَالِي قَالَ ابْن نقطة كَانَ عبد الله جد أبي الْمَعَالِي يعرف بالجباب لجلوسه فِي سوقهم وَسمي هُوَ الجليس لِأَنَّهُ كَانَ يعلم الظافر وأخويه أَوْلَاد الْحَافِظ الْقُرْآن الْكَرِيم وَالْأَدب وَكَانَت عَادَتهم يسمون مؤدبهم الجليس وَقَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَقد أناف على السّبْعين ذكر عمَارَة فِي كتاب تَارِيخ الْيمن أَن ابْن الْجبَاب تولى ديوَان الْإِنْشَاء للفائز مَعَ الْمُوفق بن الْخلال وَمن شعره الطَّوِيل (وَمن عجب أَن السيوف لديهم ... تحيض دِمَاء وَالسُّيُوف ذُكُور) (وأعجب من ذَا أَنَّهَا فِي أكفهم ... تأجج نَارا والأكف بحور) وَمِنْه المنسرح) (حَيا بتفاحة مخضبة ... من شفني حبه وتيمني) (فَقلت مَا إِن رَأَيْت مشبهها ... فاحمر من خجلة فَكَذبنِي) وَمِنْه الوافر (وأصل بليتي من قد غزاني ... من السقم الْملح بعسكرين) (طَبِيب طبه كغراب بَين ... يفرق بَين عافيتي وبيني) (أَتَى الْحمى وَقد شاخت وباخت ... فَرد لَهَا الشَّبَاب بنسختين) (ودبرها بتدبير لطيف ... حَكَاهُ عَن سِنَان أَو حنين) (وَكَانَت نوبَة فِي كل يَوْم ... فصيرها بحذق نوبتين) وَمِنْه مخلع الْبَسِيط (يَا وَارِثا عَن أَب وجد ... فَضِيلَة الطِّبّ والسداد) (وكاملاً رد كل نفس ... هَمت عَن الْجِسْم بالبعاد) (أقسم لَو قد طببت دهراً ... لعاد كوناً بِلَا فَسَاد) وَمِنْه الْكَامِل (قد أهملت كل الْأُمُور فَمَا ... يَعْنِي بمصلحة وَلَا يُغني)(بسداد مُخْتَلفين مَا لَهما ... إِلَّا فَسَاد أمورنا معنى) (نأتي فنكتب ذَا ونكشط ذَا ... فنعود بعدهمَا كَمَا كُنَّا) وَمِنْه الْخَفِيف (ربَّ بيد سللنا باللحظ بيضًا ... مرهفات جفونهن جفون) (وخدود للدمع فِيهَا خد ... وعيون قد فاض فِيهَا عُيُون) وَمِنْه الْخَفِيف حبذا ميعة الشَّبَاب الَّتِي يعْذر حبها الخليع العذار (إِذْ بِذَات الْخمار أمتع ليلِي ... وبذات الْخمار ألهو نهاري) (والغواني لَا عَن وصالي غواني ... والجواري إِلَى جِواري جَواري) وَكَانَ القَاضِي الجليس ابْن الْجبَاب كَبِير الْأنف وَكَانَ الْخَطِيب أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن الْبَدْر الْمَعْرُوف بِابْن الصياد مُولَعا بِأَنْفِهِ وهجائه وَذكر أَنفه فِي أَكثر من ألف مَقْطُوعَة فانتصر لَهُ) أَبُو الْفَتْح ابْن قادوس الشَّاعِر فَقَالَ مجزوء الْكَامِل يَا من يعيب أنوفنا الشم الَّتِي لَيست تعاب (الْأنف خلقَة رَبنَا ... وقرونك الشم اكْتِسَاب) وَقَالَ القَاضِي الجليس يرثي وَالِده وَقد مَاتَ غريقاً فِي الْبَحْر لريح عصفت الْبَسِيط (وَكنت أهدي مَعَ الرّيح السَّلَام لَهُ ... مَا هبت الرّيح فِي صبح وَمَسَاء) (إِحْدَى ثقاتي عَلَيْهِ كنت أحسبها ... وَلم أخل أَنَّهَا من بعض أعدائي) وَمن شعره الطَّوِيل (ألمت بِنَا وَاللَّيْل يزهي بلمة ... دجوجية لم يكتهل بعد فوادها) (فأشرق ضوء الصُّبْح وَهُوَ جبينها ... وفاحت أزاهير الرِّبَا وَهِي رياها) (إِذا مَا اجتنت من وَجههَا الْعين رَوْضَة ... أسالت خلال الرَّوْض بِالدَّمِ أهواها) (وَإِنِّي لاستسقي السَّحَاب لربعها ... وَإِن لم يكن إِلَّا ضلوعي مأواها) (إِذا استعرت نَار الأسى بَين أضلعي ... نضحت على حر الحشا برد ذكرَاهَا) (وَمَا بِي أَن يصلى الْفُؤَاد بحرها ... وتضرم لَوْلَا أَن فِي الْقلب سكناهَا)٣ -