page 4988, entry [8806]Open original source
(ابْن الْخَواص الكفيف) عبد الرَّحْمَن بن يحيى الْأَسدي الكفيف أَبُو الْقَاسِم بن الْخَواص المغربي لم يكن أَبوهُ خواصاً وَلكنه سكن بالقيروان فِي سوق الخوص قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج أَبُو الْقَاسِم هَذَا شَاعِر مَشْهُور حسن الطَّرِيقَة منقاد الطَّبْع لَا يتَكَلَّف التصنيع بَرِيء من تعقيد أَصْحَابه النَّحْوِيين وَبرد أشعارهم مفنن فِي علم الْقُرْآن من مُشكل وغريب وَأَحْكَام وَمن شعره الطَّوِيل) (جرى حكم هَذَا الدَّهْر أَن يجمع الْغنى ... مَعَ الْجَهْل والفهم الذكي مَعَ الْحَرْف) (فَلَا تَكُ فِي شكّ إِذا كنت عَالما ... بأنك لَا تُعْطى سوى خطة الْخَسْف) (وَلما رَأَيْت الدَّهْر لَيْسَ بتارك ... كَرِيمًا وَلَا تبقي نَوَاه على إلْف) (قسمنا بَين الْآدَاب نِصْفَيْنِ بَيْننَا ... فَلم يغنه النّصْف الَّذِي اخْتَار عَن نصفي) (خليلي هَذَا مأتم الْمجد والعلى ... أَصَابَهُم سهم الْحَوَادِث والحتف)(فَأَصْبَحت الْآدَاب وخلفت ... مغاني الحجى مدروسة بني ذَا الْخلف) وَمِنْه السَّرِيع (دق لما يلقى من اللَّمْس ... وَفَاتَ دَرك الْوَهم والحس) (كَأَنَّهُ مِمَّا بِهِ من ضنى ... وهم جرى فِي خاطر النَّفس) وَمِنْه الْبَسِيط (أَرَاك عَيْني كحيل الطّرف ذِي حور ... ظَبْي خلا أَنه ظَبْي من الْبشر) (أغْنى عَن الْغُصْن قداً بالقوام كَمَا ... أغْنى بغرته عَن طلعة الْقَمَر) (يفتر عَن أشنب عذب مراشفه ... كالمسك نكهته فِي سَاعَة السحر) (مستملح الدل حُلْو الشكل مَا نظرت ... إِلَيْهِ عين فَلم تفتن من النّظر) (مَا كَانَ أحسن إِذْ تمت محاسنه ... لَو تمّ لي مِنْهُ إشفاق على ضرري) (جرى هَوَاهُ مجاري الرّوح من جَسَدِي ... وَحل مني مَحل السّمع وَالْبَصَر) ٣ -