page 4901, entry [8657]Open original source
(عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق) عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عُثْمَان أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو مُحَمَّد هُوَ ابْن أبي بكر الصّديق أدْرك هُوَ وَأَبوهُ وجده وَابْنه أَبُو عَتيق بن عبد الرَّحْمَن النَّبِي ﷺ يُقَال أَنه شَقِيق عَائِشَة حضر بَدْرًا مُشْركًا ثمَّ أسلم قبل الْفَتْح وَهَاجَر وَكَانَ أسن ولد أبي بكر وَكَانَ شجاعاً رامياً قتل يَوْم الْيَمَامَة سَبْعَة نفر توفّي بالصفاح من مَكَّة على أَمْيَال وَحمل فَدفن فِي مَكَّة سنة ثَلَاث وَخمسين لِلْهِجْرَةِ شهد بَدْرًا وأحداً مَعَ الْكفَّار ودعي إِلَى البرَاز وَقَامَ إِلَيْهِ ليبادره فَذكر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ متعني بِنَفْسِك وَأسلم وَصَحب النَّبِي ﷺ فِي هدنة الْحُدَيْبِيَة) وَكَانَ اسْمه عبد الْكَعْبَة فَغَيره النَّبِي ﷺ وَكَانَ فِيهِ دعابة ونفله عمر بن الْخطاب ليلى بنت الجودي حِين فتح دمشق وَكَانَ رَآهَا قبل ذَلِك وَكَانَ يشبب بهَا وَله فِيهَا أشعار وَخَبره مَعهَا مَشْهُور وَكَانَ قد رَآهَا فِي طَرِيقه بِالشَّام لما وافى الشَّام تَاجِرًا وَهِي قَاعِدَة على طنفسة وحولها ولائد فَقَالَ فِيهَا وَكَانَت تسمى ليلى الطَّوِيل (نذْكر ليلى والسماوة دونهَا ... وَمَا لابنَة الجودي ليلى وَمَا ليا) (وأنى تعَاطِي قلبه حارثية ... تدمن بصرى أَو تحل الجوابيا) (وأنى يلاقيها بلَى ولعلها ... إِن النَّاس حجُّوا قَابلا أَن توافيا)وَلما أَمر لَهُ بهَا عمر أحبها وآثرها على نِسَائِهِ فشكونه إِلَى عَائِشَة فعاتبته على ذَلِك فَقَالَ وَالله لكَأَنِّي أرتشف بأنيابها حب الرُّمَّان فأصابها مرض وَقع لَهُ فوها فجفاها حَتَّى شكته إِلَى عَائِشَة فَقَالَت لَهُ يَا عبد الرَّحْمَن لقد أَحْبَبْت ليلى وأفرطت وأبغضتها فأفرطت فإمَّا أَن تنصفها وَإِمَّا أَن تجهزها إِلَى أَهلهَا فجهزها إِلَى أَهلهَا وَمن شعره فِيهَا الوافر (وَقَالَت يَا ابْن عَم استحي مني ... وَلَا بقيا إِذا ذهب الْحيَاء) وَمِنْه أَيْضا المديد (يَا ابْنة الجودي قلبِي كئيب ... مستهام عِنْدهَا لَا يؤوب) (جَاوَرت أخوالها حَيّ عك ... فلعك من فُؤَادِي نصيب) (وَلَقَد قلت ملن لَام فِيهَا ... إِن من تلحون فِيهِ حبيب) وَشهد الْجمل مَعَ عَائِشَة وَكَانَ أَخُوهُ مُحَمَّد يَوْمئِذٍ مَعَ عَليّ ابْن أبي طَالب ﵃ أَجْمَعِينَ وَلما قعد مُعَاوِيَة على الْمِنْبَر ودعا إِلَى بيعَة يزِيد كَلمه الْحُسَيْن بن عَليّ وَابْن الزبير وَأما عبد الرَّحْمَن هَذَا فَقَالَ لَهُ أهرقلية إِذا مَاتَ كسْرَى كَانَ كسْرَى مَكَانَهُ لَا نَفْعل وَالله أبدا وَبعث إِلَيْهِ مُعَاوِيَة بِمِائَة ألف دِرْهَم بعد أَن أَبى الْبيعَة فَردهَا وَقَالَ أبيع ديني بدنياي وَخرج إِلَى مَكَّة فَمَاتَ بهَا قبل أَن تتمّ الْبيعَة ليزِيد يُقَال إِنَّه مَاتَ فِي نومَة نامها وظعنت أُخْته عَائِشَة من الْمَدِينَة حَاجَة ووقفت على قَبره فَبَكَتْ وتمثلت الطَّوِيل (وَكُنَّا كندماني جذيمة حقبة ... من الدَّهْر حَتَّى قيل لن يتصدعا) (فَلَمَّا تفرقنا كَأَنِّي ومالكاً ... لطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا) أما وَالله لَو حضرتك لدفنتك حَيْثُ مت وَلَو حضرتك مَا بَكَيْت وروى لَهُ الْجَمَاعَة) ٣ -