page 4376, entry [8178]Open original source
(بنت البكائي) عَاتِكَة بنت الْفُرَات بن مُعَاوِيَة البكائي وَأمّهَا الملاءة وسوف يَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ خرجت عَاتِكَة هَذِه يَوْمًا إِلَى بعض نواحي الْبَصْرَة فَلَقِيت بدوياً وَمَعَهُ أنحاء سمن فَقَالَت يَا بدوي أتبيع هَذَا السّمن قَالَ نعم قَالَت أرناه فَفتح لَهَا نحياً فَنَظَرت إِلَى مَا فِيهِ ثمَّ ناولته إِيَّاه وَقَالَت افْتَحْ آخر فَفتح آخر فَنَظَرت إِلَى مَا فِيهِ ثمَّ ناولته إِيَّاه فَلَمَّا شغلت يَدَيْهِ أمرت جواريها فَجعلْنَ يركلن فِي استه تنادي يَا ثَارَاتِ ذَات النحيين أَرَادَت بذلك مَا فعله خَوات بن جُبَير الْأنْصَارِيّ وَهُوَ أَن امْرَأَة من حَضرمَوْت حضرت سوق عكاظ وَمَعَهَا نحيا سمن فاستخلى بهَا خَوات ليبتاعهما مِنْهَا فَفتح أَحدهمَا وذاقه وَدفعه إِلَيْهَا فَأَخَذته بِإِحْدَى يَديهَا ثمَّ فتح الآخر وذاقه وَدفعه إِلَيْهَا فأمسكته بِيَدِهَا الْأُخْرَى ثمَّ إِنَّه غشيها وَهِي لَا تقدر على الدّفع عَن نَفسهَا لحفظ فَم النحيين وشحها على السّمن فَلَمَّا قَامَ عَنْهَا قَالَت ل لَا هَنَّأَك فَضرب بهَا الْمثل فِيمَن شغل بِشَيْء وَذكرت هَا هُنَا مَا أنشدنيه إجَازَة لنَفسِهِ صفي الدّين عبد الْعَزِيز ابْن سَرَايَا الْحلِيّ فِي غُلَام كَانَ يخْتَار تقبيله ويمانعه فَوَجَدَهُ يَوْمًا بدهليز دَار مَوْلَاهُ ويداه مشغولتان بسراحيتي زجاج مَمْلُوءَتَيْنِ شرابًا فَقبله قسرا أُسْوَة بِذَات النحيين الْكَامِل (نَفسِي الْفِدَاء لشادن جمشته ... وشفيت بالتقبيل مِنْهُ غليلي) (ظَفرت يداي بصيده بوصيدة ... فَأخذت ثمَّ توصلي لوصولي) ) (صادفته وأكفه مَشْغُولَة ... بأبارق قد أترعت بشمول) (فمنعته بِالضَّمِّ من إلقائها ... وجعلتها نحييه فِي التَّقْبِيل)وَقد تقدم فِي تَرْجَمَة خَوات بن جُبَير هَذِه الْوَاقِعَة وَهُنَاكَ أَبْيَات قَالَهَا فِي واقعته مَعَ ذَات النحيين وَهَذِه عَاتِكَة قد تزَوجهَا يزِيد بن الْمُهلب فَقتل عَنْهَا يَوْم الْعقر فَقَالَ الفرزدق فِي ذَلِك شعرًا وَهُوَ مَذْكُور فِي تَرْجَمَة أمهَا الملاءة وَسَيَأْتِي ذكر أمهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي حرف الْمِيم فِي مَكَانَهُ ٥٨٢٣ ٣ -