page 3891, entry [6868]Open original source
(الطَّبِيب الْبَغْدَادِيّ) سعيد بن الْحسن بن عِيسَى أَبُو نصر الطَّبِيب كَانَ من المتميّزين فِي صناعَة الطبّ مرض الإِمَام النَّاصِر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخمْس مائَة مَرضا شَدِيدا عرض لَهُ الْحَصَا فِي المثانة فَأَشَارَ طبيبه أَبُو الْخَيْر بتاشقّ فأحضر الجرائحي لشق ذَكَره فَقَالَ إنّ شَيْخي أَبَا نصر المسيحي لَيْسَ فِي الْبِلَاد مثله فأحضروه فَقَالَ لَا يحْتَاج إِلَى شقّ وَأخذيلين الْعُضْو بالأدهان ولاطفه إِلَى وَقعت الْحَصَاة فِي الْيَوْم الثَّالِث وَقيل إنّ وَزنهَا خمس مَثَاقِيل وَقيل كَانَتْ أكبر من نوى الزَّيْتُون فلمّا دخل النَّاصِر الحمّام أَمر بِأبي نصر أَن يُخل مَعَه إِلَى دَار الضَّرْب وَيحمل من الذَّهَب مَا يقدر عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَتْهُ من ولدّي الإِمَام ألفا دِينَار وَمن نجاح الشرابي ونصير الدّين ابْن مهْدي الْوَزير وَمن أمّ الْخَلِيفَة ثَلَاث آلَاف دِينَار وَمن الْأُمَرَاء وَالنَّاس شَيْء كثير وقرّر لَهُ الجتامكيّة السنيّة والراتب الوافر وداوى النَّاصِر مرّات عديدةً وشفاه وَأخذ فِي كلّ مرّة جملَة من الذَّهَب وَالْخلْع وَلَهُ كتاب الاقتضاب عَلَى طَرِيق الْمَسْأَلَة وَالْجَوَاب ٣ -