page 3890, entry [6867]Open original source
(الناجم الشَّاعِر) سعيد بن الْحسن بن شدّاد المسمعي أَبُو عُثْمَان الورّاق الْمَعْرُوف بالناجم كَانَ يصحب ابْن الرُّومِي ويروي أَكثر شعره عَنهُ وَلَهُ مَعَه أَخْبَار وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا روى عَنهُ أَبُو عليّ الْحسن بن محمّد الْأَعرَابِي وَأَبُو بكر محمّد بن يحيى الصولي وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَثَلَاث مائَة قَالَ ابْن الرُّومِي يخاطبه فِي علّته الَّتِي مَاتَ فِيهَا من الوافر (أَبَا عُثْمانَ أنتَ عَميدُ قومِكْ ... وَجُودُك للعَشِيرَةِ دُونَ لَوْمِكْ) (تَمتَّعْ مِن أخِيك فَما أرَاهُ ... يَراكَ وَلَا تَراهُ بَعْدَ يَوْمِكْ) وَقَدْ تقدّم فِي المحمّدين محمّد بن سعيد الناجم الْمصْرِيّ وَلَا أَدْرِي أهوَ ابْن هَذَا أَو غَيره وَمن شعر الناجم قَوْله من المنسرح(يَأتِيكَ فِي جُبَّةٍ مُخَرَّقَةٍ ... أَطْوَلَ أعْمارِ مِثْلها يَوْمُ) (وَطَيْلَسانٌ كالآلِ تَلْبَسُهُ ... عَلىَ قَمِيصٍ كَأنَّهُ غَيْمُ) وَمِنْه قَوْله من السَّرِيع (قَالوا اشتَكَتْ نَرْجَسَتا وَجْهِهِ ... قُلْتُ لَهُمْ أحسَنَ مَا كَانَا) (حَمْرَةُ وَرْدِ الخَدِّ أعْدَتْهُما ... وَالصِيْغُ قَدْ يَنْفُذُ أحْياناً) وَمِنْه وَمن الطَّوِيل (لَئِنْ كانَ عَنْ عَيْنَيَّ أحَمدُ غَائِبا ... لمَا هُوَ عَنْ عَينِ الضَميرِ بغائِبِ) (لَهُ صُورَةٌ فِي القَلْبِ لَمْ يقضها النَّوَى ... وَلم تَتَخَطَّفْها أَكُفُّ النَوَائِبِ) (إِذا سَاءَنِي مِنْهُ نُروحُ زِيَارَةٍ ... وَضَاقَتْ عَليَّ فِي وَوَاهُ مَذاهِبِي) (عَطَفْتُ عَلى شَخْصٍ لَهُ غيرَ نازحٍ ... مَحَلَّتُهُ بَين الحَشا والتَئِبِ) ) قلت وَهُوَ من قَول الآخر من الطَّوِيل (أما وَالَّذِي لَوْ سَاءَ لَمْ يخلق الْهوى ... لَئِن غِبتَ عَنْ عَيْنِي لمَا غِبْتَ عَن قلبِي) (ترينيك عين الْوَهم حَتَّى كَأَنَّمَا ... أناجيك عَنْ قُرْبٍ وَإنْ لَمْ تَكُنْ قُربِي) قَالَ بَعضهم دخلت يَوْم أضحى عَلَى الناجم فَقلت كَيْفَ أَنْت فَقَالَ من الرمل (رَتَّتِ الحالُ فَضَحَّي ... نَا مَعَ الناسِ بِقَرْعَهْ) (وَعَدَدْنا مِن عِيال ال ... دارِ عِنْدَ الذَبْحِ تِسْعَهُ) وَاشْتَرَينا لَبَنًا صب عَلىَ القَرْعِ بقطْعَهْ (لَمْ يَنلنا بَسَمُ الأضح ... ىَ وَلَا نعْرِفُ هَجْعَهْ) (وَلَنَا آكْلَةُ لَحْمي ... إنْ قَرمْنا كُلَّ جُمْعَهْ) وَالذي عَزَّى عَنِ الدُّنْيَا وَفيها كُلُّ مُتْعَهْ (أنهّا مَنْزِلُ إقْلا ... عٍ بِتَقْويضٍ وَقَلْعَةْ) ٣ -