page 3855, entry [6769]Open original source
(الْأنْصَارِيّ) سعد بن مُعاذ بن النُعمان بن امْرِئ الْقَيْس أَبُو عَمْرو الْأنْصَارِيّ الأشْهَلِي أُمُّهُ كبشةُ بنتُ رواح لَهَا صُحْبَة أسلم بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الْعقبَة الأولى وَالثَّانيَِة عَلَى يَدي مُصعب بن عُوَيْمِر وَشهد بَدْرًا وأحداً وَالْخَنْدَق ورُمي يَوْم الخَنْدَق بِسَهْم فَعَاشَ شهرا ثُمَّ انْتقض جرحه فَمَاتَ مِنْهُ وَالَّذِي رَمَاه حيّان بن العَرِقة وَقَالَ خذوها وَأَنا ابْن العّرِقة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عَرّق الله وَجهه بالنَّار وَكَانَ رَسُول الله قَدْ أَمر بِضَرْب فسطاط فِي الْمَسْجِد لسعد بن معَاذ وَكَانَ يعودهُ فِي كلّ يَوْم حتّى توفيّ سنة خمس من الْهِجْرَة بعد الخَنْدَق بِشَهْر وَبعده قريظةُ بليالي وَقيل رُمي سعد بن معَاذ يَوْم الأحْزاب فقُطعت أكحله فمسحه رَسُول الله ﷺ فانتفخت يَده ونزفه الدَّم فلمّا رأى ذَلِكَ قَالَ اللهمّ لَا تخرج نَفسِي حتّى تقرّ عَيْني فِي بني قُرَيْظَة فَاسْتَمْسك عرقة فَمَا قطر قَطْرَة حَتَّى نزل بَنو قُرَيْظَة عَلَى حكمه فَكَانَ حكمه فيهم أَن تُقتَل رِجَالهمْ وتُسْبَى نساؤُهم وذرّيّتهم يَسْتَعِين بِهِ الْمُسلمُونَ فق رَسُول الله ﷺ أصبتَ فيهم حكم الله وَكَانُوا أَربع مائَة فَلَمَّا فرغ من قَتلهمْ انفتق عِرْقُهُ فَمَاتَ وَعَن حَدِيث سعد بن أبي وقّاص عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لقد نزل من الْمَلَائِكَة سَبْعُونَ ألفا مَا وطئوا الأَرْض وَمن حَدِيث أنس بن مَالك قَالَ لمّا حملنَا جَنَازَة سعد بن معَاذ قَالَالمُنَافِقُونَ مَا أخفّ جنَازَته وَكَانَ رجلا طَويلا ضخماً فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ) وَسلم إنّ الْمَلَائِكَة حملتْهُ وَقَالَت عَائِشَة كَانَ فِي بني عبد الْأَشْهَل ثَلَاثَة لم يكن بعد النَّبِي ﷺ أفضل مِنْهُم سعد بن معَاذ وأُسَيد بن بِشر وَقَالَ رَسُول الله ﷺ اهتزّ عَرْشُ الرَّحْمَن لمَوْت سعد بن معَاذ ورُوي عرش الرَّحْمَن وَهُوَ حديثٌ مَرْويٌّ من وجوهٍ كَثِيرَة متواترة جمَاعَة من الصَّحَابَة وَقَالَ الرَّسُول الله ﷺ فِي حلّةٍ رَآهَا سَيرْاء لِمَنْديلٌ من مناديلِ سعد بن مُعاذ فِي الجنّة خيرٌ مِنْهَا وَهُوَ حَدِيث ثَابت وَقَالَ لَو نجا أحدٌ من ضَغْطةِ الْقَبْر لنجا مِنْهَا سعد بن معَاذ وَقيل إنّ جِبْرِيل نزل فِي جنَازَته معتجراً بعمامة من إستبرق وَقَالَ يَا نبيّ الله مَنْ هَذَا الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أبوابُ السَّمَاء واهتزّ لَهُ الْعَرْش فَخرج رَسُول الله سَرِيعا يجرّ ثَوْبه فَوجدَ سَعْدا قَدْ قُبِضَ فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار من الطَّوِيل (وَمَا اهتزَّ عرشُ اللهِ فِي ومَوْتِ هالكٍ ... عَلِمْنا بِهِ إلاّ لِسَعْدٍ أبي عَمْرِو) ٣ -