page 3854, entry [6768]Open original source
(الْأنْصَارِيّ) سعد بن عبَادَة بن دُليم بن حَارِثَة بن أبي خُزيمة أَبُو ثَابت وَيُقَال أَبُو قيس الْأنْصَارِيّ الخزرجي سيّد الْخَزْرَج وَأحد النُّقَبَاء شهد الْعقبَة الثَّانِيَة وَكَانَ نقيب قومه بني سَاعِدَة روى عَن النَّبِي ﷺ أَحَادِيث وروى عَنهُ بنوه قيس وَسَعِيد وَإِسْحَاق بَنو سعد وَابْن عبّاس وَسكن دمشق وَمَات بحوران قيل إِن قَبره بالمنيحة من إقليم بَيت الْآبَار وَهُوَ الَّذِي عزمت الْأَنْصَار عَلَى مبايعته بعد موت النَّبِي ﷺ وَقيل إِنَّه شهد بَدْرًا وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الأولى ممّن لَمْ يشْهد بَدْرًا وَكَانَ يتهيّأ لِلْخُرُوجِ إِلَى بدر فنُهش فَأَقَامَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَئِن كَانَ سعد لَمْ يشهدها لقد كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهَا وَكَانَ عقبيّاً نَقِيبًا سيّداً جَواداً وَكَانَ يكْتب بالعربيّة فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يحسن العوم وَالرَّمْي وَلذَلِك سُمِّيَ الْكَامِل وَكَانَ سعد وعدّة آبَاء لَهُ فِي الجاهليّة يُنَادَى عَلَى أطعُمهم من أحبّ الشَّحْم وَاللَّحم فليأتِ أُطعُمَ دُليم بن حَارِثَة وَكَانَ سعد وَالْمُنْذر بن عَمْرو وَأَبُو دُجَانَة لمّا أَسْلمُوا يكسرون أصنام بني سَاعِدَة ولمّا قدم النَّبِي رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة كَانَ يبْعَث إِلَيْهِ سعد فِي كلّ يَوْم جَفْنَة ثريد بِلَحْم أَو ثريد بِلَبن أَو بخلّ وزيت أَو بِسمن وَأكْثر ذَلِكَ اللَّحْم فَكَانَت جَفْنَة سعد تَدور مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي بيُوت أَزوَاجه وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا خطب امْرَأَة عرض عَلَيْهَا مَا أَرَادَ أَن يسمّى لَهَا ثُمَّ يَقُول وجفنة سعد بن عبَادَة تَأْتِيك كلّ غَدَاة وأُتي إِلَى النبيّ ﷺ بصحفة أَو جَفْنَة مَمْلُوءَة محنّاً فَقَالَ يَا أَبَا ثَابت مَا هَذَا قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نبيّاً لقد نحرت أَو ذبحت أَرْبَعِينَ ذَات كبد فَأَحْبَبْت أَن أشبعك من المخّ قَالَ فَأكل ودعا لَهُ بِخَير قَالَ محمّد بن عبد الوهّاب قلت لعليّ بن غنّام لِمَ سُمّوا نقباء قَالَ النَّقِيب الضمين ضمنُوا لرَسُول الله ﷺ إِسْلَام قَومهمْ وَلما أَرَادَرَسُول الله ﷺ إِن يُهَاجر سمعُوا صَوتا بمكّة يَقُول من الطَّوِيل) (فَإِن بسلِمِ السعدان يُصْبح محمّد ... من الْأَمْن لَا يخْشَى خلاف المخالفِ) فَقَالَت قُرَيْش لَو علمنَا مَن السعدان لفعلْنا وفعلْنا فَسَمِعُوا من الْقَابِلَة وَهُوَ يَقُول من الطَّوِيل (فيا سعدُ سعد الأوسِ إنْ كنتَ مَانِعا ... وَيَا سعدُ سعد الخزرجين الغطارفِ) (أجِيبَا إِلَى دَاعِي الهُدى وتَّمنَّيَا ... عَلَى اللهِ فِي الفردوس زُلْفَةَ عارفِ) (فإنّ ثَوَاب الله للطَّالِب الْهدى ... جنانٌ من الفِردوسِ ذاتُ رفارِفِ) فسعد الْأَوْس ابْن معَاذ وَسعد الخزرجين سعد بن عبَادَة وَكَانَتْ أمّه عمْرَة بنت مَسْعُود من المبايعات فتوفّيت بِالْمَدِينَةِ وَرَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة تَبُوك وَعَن أبي عون أنّ سَعْدا بَال وَهُوَ قَائِم فَمَاتَ فسُمع قَائِل يَقُول من الهزج (قَتَلنا سيّدَ الْخَزْرَج يعدَ بن عُبادَة ... رميناه بسهمين فَلم نُخطِ فؤادَهْ) وَكَانَتْ وَفَاته سنة أَربع عشرَة أَو خمس عشرَة أَو ستّ عشرَة لِلْهِجْرَةِ ٣ -