Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو العباس الشاعر الأعمى

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 3827, entry [6705]

الوافي بالوفيات — الصفدي

Open narrator profile: أبو العباس الشاعر الأعمى
page 3827, entry [6705]Open original source
(أَبُو العبّاس الشَّاعِر الْأَعْمَى) السَّائِب أَبُو العبّاس الشَّاعِر الْأَعْمَى المكّي وَهُوَ وَالِد الْعَلَاء سمع عبد الله بن عَمْرو وَعنهُ عَطاء وَعَمْرو بن دِينَار وحبِيب بن أبي ثَابت وثّقه أَحْمد وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة وَقَالَ المرزباني فِي مُعْجَمه فِي حقّه هُوَ ابْن فرّوخ مولى لبني جذيمة بن عديّ بن الدئل وَكَانَ هَجَّاءً خبيثاً فَاسِقًا مُبغِضاً لآل رَسُول الله ﷺ مائلاً إِلَى بني أُميّة مدّاحاً لَهَا وَهُوَ الْقَائِل لأبي الطُفيل عَامر بن وَاثِلَة وَكَانَ شِيعِيًّا من الوافر (لعمْرك إنّني وَأَبا طفيلٍ ... لمخْتِلفان وَالله الشهيدُ) ) (لقد ضلّوا بحبّ أبي تُرَاب ... كَمَا ضلّت عَن الْحق اليهودُ) واستفرغ شعره فِي هجاء آل الزبير غير مُصعب لأنّه كَانَ محسناً إِلَيْهِ وَهُوَ الْقَائِل يهجو موَالِيه من الطَّوِيل(وَمَا قُرب مولى السوء إلاّ كبعده ... بل البُعْدُ خيرٌ من عَدوٍّ تُقارِبُهْ) (وإنّي وتأميلي جذيمةَ كَالَّذي ... يُؤَمِّلُ مَا لَا يدْرك الدهرَ طالبُهْ) (فأمّا إِذا استغنيتُمُ فَعَدُوُّكم ... وأُدْعَى إِذا مَا غصَ بِالْمَاءِ شاربهْ) وَقَالَ صَاحب الأغاني مولى بني لَيْث وَقيل بل الدئلي من شعراء بني أميّة ومتعصّبيهم حكى عَنهُ مُسلم نب الْوَلِيد قَالَ سمعْتُ يزِيد بن مزِيد يَقُول سمعْتُ هَارُون الرشيد يَقُول سمعْتُ المهديّ يَقُول سمعْتُ الْمَنْصُور يَقُول خرجْتُ أُريد الشأم فِي أيّام مَرْوَان بن محمّد فصحبني فِي الطَّرِيق رجل ضَرِير فسألْتُهُ عَن مقْصده فَقَالَ إنّي أُريد مَرْوَان بشعرٍ امتدحْتُهُ بِهِ فاستنشدْتُهُ إيّاه فأنشدني من الْخَفِيف (لَيْت شعري أفاح رَائِحَة الْمس ... ك وَمَا إِن إخال بالخَيفِ أُنسي) (حِين غَابَتْ بَنو أميّة عَنهُ ... والبهاليل من بني عبد شمسِ) (خُطباء على المنابر فُرس ... نُ عَلَيْهَا وقالةٌ غيرُ خُرْسِ) (لَا يُعابون صامِتِينَ وَإِن قا ... لوا أَصَابُوا وَلم يَقُولُوا بلبسِ) (بحلوم إِذا الحلومُ استُخفَّت ... ووجوهٍ مثل الدَّنَانِير مُلْسِ) قَالَ فوَاللَّه مَا فرغ من إنشاده حَتَّى توهّمت أَن الْعَمى قد أدركن وافترقْنا فلمّا أفّضَت إِلَيّ الخلافةُ خرجْتُ حاجّاً فَنزلت أَمْشِي بجبلي زرود فبصُرْتُ بالضرير فقرّقْتُ من كَانَ معي ثمَّ دنوتُ مِنْهُ فقلتُ لَهُ أتعرفني فَقَالَ لَا قلتُ أَنا رفيقُك وَأَنت تُريد الشأم أيّام مَرْوَان فَقَالَ أوّه من الْكَامِل (أمْست نِساءُ بني أميّةَ مِنْهم ... وبناتهم بمضيعةٍ أيتامُ) (نَامَتْ جدودهُمُ وأُسقط نجمهم ... والنجم يسْقط والجدود تنامُ) (خلت المنابر والأسرِة مِنْهُم ... فعليهمُ حتّى الْمَمَات سلامُ) قلت فَمَا كَانَ مَرْوَان أَعْطَاك بِأبي أَنْت قَالَ أغناني أَن أسأَل أحدا بعده فهممْتُ بقتْله ثمَّ ذكْرتُ حقّ الاسترسال والصحبة فَأَمْسَكت عَنهُ وَغَابَ عَن عَيْني فَبَدَا لي فأمرْتُ بِطَلَبِهِ فكأنّما) البيداءُ بادت بِهِ قلت وَهَذِه الْحِكَايَة تدلّ على أنّ أَبَا العبّاس عَاشَ إِلَى سنة سبع وَثَلَاثِينَ لأنّ الْمَنْصُور ولي الْخلَافَة سنة ستّ وَثَلَاثِينَ
Parsing and provenance details
Local passage ID
814325
Book record
shamela-6677
Source record
title:6705:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو العباس الشاعر الأعمى — shamela-6677 · Hadith Research Library