page 2138, entry [2873]Open original source
(المستوفي بِمصْر) أسعد بن السديد الماعز القبطي أسلم فِي الدولة الأشرفية وَكَانَ مُسْتَوْفِي الديار المصرية وَله خبْرَة تَامَّة ومكانة كأبيه توفّي سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة حكى لي القَاضِي شهَاب الدّين مَحْمُود رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ لما مرض الْمَذْكُور توجهنا إِلَيْهِ نعوده فوجدناه ضعفياً إِلَى الْغَايَة وَقد وضعُوا عِنْده أنواعاً من الْحلِيّ والمصاغ المجوهر والعقود وفيهَا العنبر الْفَائِق وأنواعاً من الطّيب ثمَّ إِنَّه قَالَ ارْفَعُوا هَذَا عنيّ وأسرَّ إِلَى خادمٍ كلَاما فَمضى وأتى بِحَق ففتحه وَأَقْبل يشمه وقمنا من عِنْده ثمَّ إِنَّه مَاتَ فسألنا ذَلِك الْخَادِم فِيمَا بعد مَا كَانَ فِي ذَلِك الْحق فَقَالَ شَعْرَة من است الراهب الْفُلَانِيّ الَّذِي كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا سنة مَا لمس المَاء وَلَا قاربه قَالَ فأنشدت من الْبَسِيط (مَا يقبض الموتُ نفسا من نفوسهمُ ... إلاّ وَفِي يَده من نتَنْها عودُ)