page 1978, entry [2520]Open original source
(موفق الدّين ابْن أبي الْحَدِيد) أَحْمد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن ابْن أبي الْحَدِيد أَبُو الْمَعَالِي موفق الدّين ويدعى الْقَاسِم أَيْضا ولد سنة تسعين وَخَمْسمِائة بِالْمَدَائِنِ وَكَانَ أديباً فَقِيها فَاضلا شَاعِرًا مشاركاً فِي أَكثر الْعُلُوم توفّي سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة وَأَخُوهُ عز الدّين الْآتِي ذكره فِي أَسمَاء عبد) الحميد كَانَ معتزلياً وَرَأَيْت الشَّيْخ شمس الدّين قَالَ فِي حقّ هَذَا إنّه أشعري وَالله أعلم كتب الْإِنْشَاء للمستعصم بِاللَّه مُدَّة وروى عَن عبد الله ابْن أبي الْمجد بِالْإِجَازَةِ وروى عَنهُ شرف الدّين الدمياطي وَمن شعره فِي عَارض جَيش خرج من دَار الْوَزير بخلعة فعانقه وَقَالَ (لما بدا رائق التثنّي ... وَهُوَ بأثوابه يميد) (قبلته بِاعْتِبَار معنّى ... لِأَنَّهُ عَارض جَدِيد) وَمِنْه قَوْله(بَيت من الشّعر فِي تَشْبِيه وجنته ... لّما أحَاط بهَا سطر من الشّعر) (كالظلَّ فِي النُّور أَو كَالشَّمْسِ عارضها ... خطّ من الْغَيْم أَو كالمحو فِي الْقَمَر) وَمِنْه أَيْضا (لَو يعلمُونَ كَمَا علمت لما لحوا ... فِي حبّه ولأقصروا إقصارا) (هلاّ أحدثكُم بسرّ لطيفةٍ ... دقّت إِلَى أَن فَاتَت الأبصلرا) (حاذت صقال خدوده أصداغه ... فتمثّلت للناظرين عذارا) وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي أَنْشدني موفق الدّين لنَفسِهِ (قمر عدمت عواذلي فِي عشقه ... بل مَا عدمت تزاحم العشّاق) (يَبْدُو فتسبقه الْعُيُون وإنّها ... مأمورة بالغض والإطراق) (عَيْنَايَ قد شَهدا بعشقك إنّما ... لَك أَن تَقول هما من الْفُسَّاق) ولّما صنّف أَخُوهُ الْفلك الدائر على الْمثل السائر كتب إِلَى أَخِيه (الْمثل السائر يَا سَيِّدي ... صنفت فِيهِ الْفلك الدائرا) (لكنّ هَذَا فلك دائر ... أَصبَحت فبه الْمثل السائرا) قلت شعر جيد مُتَمَكن فِيهِ غوص وَتَوَلَّى موفق الدّين قَضَاء الْمَدَائِن أَيَّام الظَّاهِر وصنف كتابا سَمَّاهُ الْحَاكِم فِي اصْطِلَاح الخراسانيين والعراقيين فِي معرفَة الجدل والمناظرة ثمَّ تولّى كِتَابَة الْإِنْشَاء ٣ -