page 1624, entry [1866]Open original source
(الْحَافِظ أَبُو نعيم) أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن مُوسَى بن مهْرَان أَبُو نعيم الْحَافِظ سبط مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْبناء الْأَصْبَهَانِيّ تَاج الْمُحدثين وَأحد أَعْلَام الدّين لَهُالْعُلُوّ فِي الرِّوَايَة وَالْحِفْظ والفهم والدراية وَكَانَت الرّحال تشد إِلَيْهِ أمْلى فِي فنون الحَدِيث كتبا سَارَتْ فِي الْبِلَاد وانتفع بهَا الْعباد وامتدت أَيَّامه حَتَّى ألحق الأحفاد بالأجداد وَتفرد بعلو الْإِسْنَاد سمع بأصبهان أَبَاهُ وَعبد الله بن جَعْفَر ابْن أَحْمد بن فَارس وَسليمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ وَجَمَاعَة كثيرين إِلَى الْغَايَة وبواسط مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَعْدَان وَمُحَمّد بن حُبَيْش بن خلف الْخَطِيب وَجَمَاعَة كثيرين وبجرجرايا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب الْمُفِيد وَمُحَمّد بن مَحْمُود البرتي وبتشتر مُحَمَّد بن أَحْمد بن سختويه الْمعدل وَعمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن جيكان الديباجي وَغَيرهمَا وبعسكر مكرم مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْحَاق الْأنمَاطِي وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن بشير العسكري وبالأهواز القَاضِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن إِسْحَاق الدقيقي وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشَّافِعِي وَغَيرهم وبالكوفة مُحَمَّد بن الطَّاهِر بن الْحُسَيْن الْهَاشِمِي وَمُحَمّد بن) مُحَمَّد بن عَليّ الْقرشِي الْعَطَّار وَغَيرهمَا وبجرجان مُحَمَّد بن أَحْمد بن الغطريف وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن الطلقي وَغَيرهمَا وباستراباذ أَبَا زرْعَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن بنْدَار وَمُحَمّد بن عَليّ الخباز وَغَيرهمَا وبنيسابور مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان وَالْحَاكِم الْحَافِظ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَمُحَمّد بن الْفضل بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة وَغَيرهم وخلقاً كثيرا وَقد سرد مِنْهُم محب الدّين ابْن النجار فِي ذيل تَارِيخ بغداذ جملَة وَكتب عَن أقرانه وَجمع معجماً لشيوخه وَحدث بالكثير من مصنفاته وروى عَنهُ الْأَئِمَّة الْأَعْلَام كَأبي بكر ابْن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ وَتُوفِّي قبله باثنتي عشرَة سنة وأخيه عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد بن إِسْحَاق وَتُوفِّي قبله وكوشيار بن لياليزور الجيلي وَتُوفِّي قبله بِأَكْثَرَ من أَرْبَعِينَ سنة وروى عَنهُ الْخَطِيب وَأَبُو صَالح أَحْمد بن عبد الْملك الْمُؤَذّن النَّيْسَابُورِي وَأَبُو رَجَاء هبة الله بن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَطَّار وَكَانَ يستملي عَلَيْهِ وَأَبُو مَسْعُود وَسليمَان بن إِبْرَاهِيم بن المليحي وَالْقَاضِي أَبُو يُوسُف عبد السَّلَام بن أَحْمد الْقزْوِينِي وَأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بن الْحسن التفكري وَأَبُو الْفضل حمد بن أَحْمد بن الْحسن بن الْحداد وَأَخُوهُ أَبُو عَليّ الْحسن وَخلق كثير من أهل أَصْبَهَان آخِرهم أَبُو طَاهِر عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الصّباغ الْمَعْرُوف بالدشتج وَكَانَ أَبُو نعيم إِمَامًا فِي الْعلم والزهد والديانة وصنف مصنفات كَثِيرَة مِنْهَا حلية الْأَوْلِيَاء والمستخرج على الصَّحِيحَيْنِ ذكر فِيهَا أَحَادِيث سَاوَى فِيهَا البُخَارِيّ وَمُسلمًا وَأَحَادِيث علا عَلَيْهِمَا فِيهَا كَأَنَّهُمَا سمعاها مِنْهُ وَذكر فِيهَا حَدِيثا كَانَ البُخَارِيّ وَمُسلم سمعاه مِمَّن سَمعه مِنْهُ وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَمَعْرِفَة الصَّحَابَة وتاريخ بَلَده وفضائل الْجنَّة وَكَثِيرًا من المصنفات الصغار وَبَقِي أَربع عشرَة سنة بِلَا نَظِير لَا يُوجد شرقاً وَلَا غرباً أَعلَى إِسْنَادًا مِنْهُ وَلَا أحفظ مِنْهُ وَلما حمل كتاب الْحِلْية إِلَى نيسابور بيع بأربعمائة دِينَار قَالَ الْخَطِيب أَبُو بكر وَقد رَأَيْت لأبي نعيم أَشْيَاء يتساهل فِيهَا مِنْهَا أَنه يَقُول فِي الْإِجَازَةأخبرنَا من غير أَن يبين قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد ولامع ابْنا أَحْمد الصيدلاني عَن يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْن القَاضِي يَقُول سَمِعت عبد الْعَزِيز النخشبي يَقُول لم يسمع أَبُو نعيم مُسْند الْحَارِث بِتَمَامِهِ من أبي بكر بن خَلاد فحدّث بِهِ كُله وَقَالَ سَأَلت أَبَا بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَطَّار مستملي أبي نعيم عَن حَدِيث مُحَمَّد بن عَاصِم الَّذِي يرويهِ أَبُو نعيم فَقلت لَهُ كَيفَ قَرَأت عَلَيْهِ وَكَيف رَأَيْت سَمَاعه فَقَالَ أخرج إليّ كتابا وَقَالَ هُوَ سَمَاعي) فَقَرَأت عَلَيْهِ قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَفِي هَاتين الحكايتين نظر أما حَدِيث مُحَمَّد بن عَاصِم فقد رَوَاهُ الْأَثْبَات عَن أبي نعيم وَإِذا قَالَ الْمُحدث الْحَافِظ الصَّادِق هَذَا الْكتاب سَمَاعي جَازَ أَخذه عَنهُ عِنْد جَمِيع الْمُحدثين وَأما قَول الْخَطِيب عَنهُ إِنَّه كَانَ يتساهل فِي الْإِجَازَة من غير أَن يبين فَبَاطِل فقد رَأَيْته فِي مصنفاته يَقُول كتب إليّ جَعْفَر الْخُلْدِيِّ وحَدثني عَنهُ فلَان وَأما قَول النخشبي إِنَّه لم يسمع مُسْند الْحَارِث كَامِلا وَقد رَوَاهُ فقد وهم فَإِنِّي رَأَيْت نُسْخَة من الْكتاب عتيقة وَعَلَيْهَا خطّ أبي نعيم سمع مني إِلَى آخر سَمَاعي من هَذَا الْمسند من ابْن خَلاد فلَان فَلَعَلَّهُ روى بَاقِيه بِالْإِجَازَةِ فَبَطل مَا ادّعوه وَسلم أَبُو نعيم من الْقدح وَفِي إِسْنَاد الحكايتين غير وَاحِد مِمَّن يتحامل على أبي نعيم لمُخَالفَته لمَذْهَب وعقيدته فَلَا يقبل جرحه لَو ثَبت فَكيف وَقد انْتَفَى وَقد أَنْشدني شَيخنَا أَبُو بكر النَّحْوِيّ لنَفسِهِ (لَو رجم النَّجْم جَمِيع الورى ... لم يصل الرَّجْم إِلَى النَّجْم) ولد أَبُو نعيم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة ٣ -