page 1620, entry [1856]Open original source
(تَاج الدّين ابْن مَكْتُوم) أَحْمد بن عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مَكْتُوم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سليم الْقَيْسِي النَّحْوِيّ نقلت هَذِه النِّسْبَة من خطه هُوَ الإِمَام تَاج الدّين اشْتغل بِالْحَدِيثِ وفنونه وَأخذ الحَدِيث عَن أَصْحَاب النجيب وَابْن علاق وَهَذِه الطَّبَقَة وَهُوَ مُقيم بالديار المصرية بَلغنِي أَنه يعْمل تَارِيخا للنحاة ووقفت لَهُ على الدّرّ اللَّقِيط من الْبَحْر الْمُحِيط فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَهُوَ كتاب ملكته بِخَطِّهِ فِي مجلدين الْتقط فِيهِ إِعْرَاب الْبَحْر الْمُحِيط تصنيف شَيخنَا الْعَلامَة أثير الدّين فجَاء فِي غَايَة) الْحسن وَقد اشْتهر هَذَا الْكتاب وَورد إِلَى الشَّام ونقلت بِهِ النّسخ رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ مَرَّات ثمَّ إِنَّنِي اجْتمعت بِهِ فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسبع مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَسَأَلته الْإِجَازَة بِكُل مَا يجوز أَن يرويهِ فَأجَاز لي متلفظاً بذلك وَتُوفِّي ﵀ فِي سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وَسبع مائةٍ فِي طاعون مصر وَمن شعر تَاج الدّين (مَا على الْفَاضِل المهذّب عارٌ ... إِن إِذا حَامِلا وذ وَالْجهل سَام) (فاللباب الشهيّ بالقشر خافٍ ... ومصون الثِّمَار تَحت الكمام) (والمقادير لَا تلام بحالٍ ... والأماني حقيقةٌ بالملام) وأخو الْفَهم من تزوّد للْمَوْت وخلّى الدُّنْيَا لنهب الطّغام وَمِنْه أَيْضا (ومعذرٍ قَالَ العذول عَلَيْهِ لي ... شبهه وَاحْذَرْ من قُصُور يعتري)(فأجبته هُوَ بانةٌ من فَوْقهَا ... بدرٌ يحفّ بهالةٍ من عنبر) وَمِنْه أَيْضا من أَبْيَات (أغار عَلَيْهِ من نَظَرِي ... فأصرفه إِذا نظرا) (وَمن لم يدر مَا خبري ... يراني أستر الخبرا) (وَكَيف يكون مستتراً ... خليعٌ يعشق القمرا) وَمِنْه أَيْضا (نفضت يَدي من الدُّنْيَا ... وَلم أضرع لمخلوق) (لعلمي أَن رِزْقِي لَا ... يجاوزني لمرزوق) (وَمن عظمت جهالته ... يرى فعلي من الموق) وَمِنْه أَيْضا (إِن ضيّع النَّاس لي حقوقي ... وَقَابَلُوا البرّ بالعقوق) (وَلم يبالوا أَن صَار مثلي ... يعِيش فِي قلةٍ وضيق) (فلست بالعاجز المعنّى ... وَلَا بهيابةٍ فروق) (وَلَا بشاكٍ من ريب دهري ... مَا نَالَ قلبِي من الْحَرِيق) (حَتَّى لفرط العفاف منّي ... يشكُّ فِي فَاقَتِي صديقي) ) ٣ -