page 1517, entry [1666]Open original source
(البردعي المعتزلي) أَحْمد بن الْحُسَيْن أَبُو سعيد البردعي شيخ الْحَنَفِيَّة ببغداذ كَانَ فَقِيها مناظراً بارعاً إِلَّا أَنه كَانَ معتزلياً نَاظر دَاوُد الظَّاهِرِيّ فَقطع دَاوُد وَقتل مَعَ الْحَاج نوبَة نقل الْحجر الْأسود لما اقتلعته القرامطة وَكَانَت وَفَاته سنة سبع عشرَة وَثَلَاث مائَة قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمرْآة جلس أَبُو سعيد فِي حَلقَة دَاوُد بن عَليّ الظَّاهِرِيّ فَقَالَ لَهُ مَا تَقول فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد قَالَ يجوز قَالَ وَلم قَالَ لأَنا أجمعنا على جَوَاز بيعهنَّ قبل الْعلُوق فَلَا نزُول عَن هَذَا الْإِجْمَاع إِلَّا بِإِجْمَاع مثله فَقَالَ البردعي أجمعنا على أَن بعد الْعلُوق قبل الْوَضع لَا يجوز بيعهنَّ حَتَّى يَضعن فَلَا نزُول عَن هَذَا الْإِجْمَاع إِلَّا بِإِجْمَاع مثله فَانْقَطع دَاوُد وَقَالَ ينظر فِي هَذَا وعزم أَبُو سعيد الْمقَام ببغداذ والتدريس بهَا لما رأى من غَلَبَة أَصْحَاب الظَّاهِر فَلَمَّا كَانَ بعد مديدة رأى فِي الْمَنَام قَائِلا يَقُول فَأَما الزّبد فَيذْهب جفَاء وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض فانتبه وَإِذا الْبَاب يدق وَقَائِل يَقُول مَاتَ دَاوُد الظَّاهِرِيّ فَإِن أردْت أَن تصلي فَاحْضُرْ ٣ -