Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو جلنك الشاعر

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 1478, entry [1595]

الوافي بالوفيات — الصفدي

Open narrator profile: أبو جلنك الشاعر
page 1478, entry [1595]Open original source
(أَبُو جلنك الشَّاعِر) أَحْمد بن أبي بكر شهَاب الدّين أَبُو جلنك الْحلَبِي الشَّاعِر الْمَشْهُور بِالْعشرَةِ والنوادر والفضيلة وَفِيه همة وشجاعة نزل من قلعة حلب للإغارة على التتار فَوَقع فِي فرسه سهم فَوَقع وَبَقِي رَاجِلا وَكَانَ ضخماً فأسروه وأحضر بَين يَدي مقدم التتار فَسَأَلَهُ عَن عَسْكَر الْمُسلمين فكثرهم) وَرفع شَأْنهمْ فَضرب عُنُقه سنة سبع مائَة يُقَال إِنَّه دخل إِلَى الْموصلوَقصد الطَّهَارَة وعَلى بَابهَا خَادِم لَهُ أكيال وَهُوَ مرصد لمن يدْخل يناوله كيل مَاء للاستنجاء فَدخل على عَادَة الْبِلَاد وَلم يعلم بالأكيال فَلَمَّا تقدم إِلَى الدُّخُول إِلَى بَيت الْخَلَاء صَاحب بِهِ ذَلِك الْخَادِم وَقَالَ قف خُذ الْكَيْل فَقَالَ أَنا أخرأ جزَافا فبلغت الْحِكَايَة صَاحب الْموصل فَقَالَ هَذَا مطبوع وَطلب أَبَا جلنك ونادمه وَأَخْبرنِي من لَفظه القَاضِي جمال الدّين بن سُلَيْمَان بن رين قل لازمنا مُدَّة وَكَانَ ينتبه نصفا من اللَّيْل فيكرر على محافظيه وَمِنْهَا مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب ثمَّ يشبب ويزمزم فَإِذا أصبح تَوَضَّأ وَصلى الصُّبْح وأنشدني قَالَ أَنْشدني من لَفظه لغزاً فِي مَسْعُود (اسْم الَّذِي أهواه فِي حُرُوفه ... مَسْأَلَة فِي طيها مسَائِل) (خمساه فعل وَهُوَ فِي تصحيفه ... مُبين وَالْعَكْس سم قَاتل) (تضيء عبد الْعَصْر إِن جِئْت بِهِ ... مكرراً من عكسك الْمنَازل) (وَهُوَ إِذا صحفته مكرراً ... فَاكِهَة يلتذ مِنْهَا الْآكِل) (وَهُوَ إِذا صحفته جَمِيعه ... وصف امْرِئ يعجب مِنْهُ الْعَاقِل) (وَفِيه طيب مطرب وطالما ... هَاجَتْ على أَمْثَاله البلابل) قلت لغز جيد ومقاصد حَسَنَة إِلَّا أَن فِي قَوْله وَهُوَ إِذا صحفته جَمِيعه الْبَيْت تسامحاً لِأَن المشعبذ لَا يُقَال فِيهِ مشعوذ لِأَن الشعبذة بِالْبَاء لَا بِالْوَاو وأنشدت لَهُ مضمناً فِي أقطع وَهُوَ فِي غَايَة الْحسن (وَبِي أقطع مَا زَالَ يسخو بِمَالِه ... وَمن جوده مَا رد فِي النَّاس سَائل) (تناهت يَدَاهُ فاستطال عطاؤها ... وَعند التناهي يقصر المتطاول) وَقَالَ الشَّيْخ يحيى الخباز فِيمَا عبد إنَّهُمَا لَهُ وأنشدني العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ أنشدنا الْعَلامَة عَلَاء الدّين عَليّ بن عبد الْملك بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْحلَبِي قَالَ أنشدنا أَبُو جلنك لنَفسِهِ (أَتَى العذار بِمَاذَا أَنْت تعتذر ... وَأَنت كالوجد لَا تبقي وَلَا تذر) (لَا عذر يقبل إِن نم العذار لوا ... ينجيك من خَوفه بَأْس وَلَا حذر) (كأنني بوحوش الشّعْر قد أنست ... بوجنتيك وبالعشاق قد نفروا) (وَكلما مر بِي مرد أَقُول لَهُم ... قفوا نظرُوا وَجهه هَذَا الْحر واعتبروا)) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور وَكَانَ قد مدح قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين أَحْمد بن خلكان فَوَقع لَهُ برطلي خبز وَكتب ذَلِك على بستانه (لله بُسْتَان حللنا دوحه ... فِي جنَّة قد فتحت أَبْوَابهَا) (والبان تحسبه سنانيراً رَأَتْ ... قَاضِي الْقُضَاة فنفشت أذنابها) قلت بَلغنِي أَن الشَّيْخ بدر الدّين ابْن مَالك وضع على هذَيْن الْبَيْتَيْنِ كراسة فِي البديع وأنشدني بالسند الْمَذْكُور لَهُ أَيْضا لَا تحسبن خضابها النامي على الْقَدَمَيْنِ بالمتكلف الْمَصْنُوع (لَكِنَّهَا بالهجر خاضت فِي دمي ... فتسربلت أَقْدَامهَا بنجيعي) وأنشدت لَهُ جعلتك الْمَقْصد الْأَقْصَى وموطنك الْبَيْت الْمُقَدّس من روحي وجثماني (وقلبك الصَّخْرَة الصماء حِين قست ... قَامَت قِيَامَة أشواقي وأشجاني) (أما إِذا كنت ترْضى أَن تقاطعني ... وَأَن يزورك ذُو زور وبهتان) (فَلَا يغرنك نَار فِي حشاي فَمن ... وَادي جَهَنَّم تجْرِي عين سلوان) قلت ألطف من هَذَا قَول الْقَائِل (أيا قدس حسن قلبه الصَّخْرَة الَّتِي ... قست فَهِيَ لَا ترثي لصب متيم) (وَيَا سؤلي الْأَقْصَى عَسى بَاب رَحْمَة ... فَفِي كبد المشتاق وَادي جَهَنَّم) وأنشدت لأبي جلنك أَيْضا (وشادن يصفع مغرى بِهِ ... براحة أندى من الوابل) (فَصحت فِي النَّاس أَلا فاعجبوا ... بَحر غَدا يلطم فِي السَّاحِل) وأنشدني أثير الدّين قَالَ أَنْشدني عَلَاء الدّين عَليّ بن سيف الدّين سكن قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ أنشدنا أَبُو جلنك لنَفسِهِ (مَاذَا على الْغُصْن الميال لَو عطفا ... وَمَال عَن طرق الهجران وانحرفا) (وَعَاد لي عَائِد مِنْهُ إِلَى صلةٍ ... حسبي من الشوق مَا لاقيته وَكفى) (صفا لَهُ الْقلب حَتَّى لَا يمازجه ... شَيْء سواهُ وَأما قلبه فصفا) (وزارني طيفه وَهنا ليؤنسني ... فاستصحب النّوم من عَيْني وانصرفا) ) (ورمت من خصره برءاً فزدت ضنى ... وطالب الْبُرْء وَالْمَطْلُوب قد ضعفا) (حكى الدجى شعره طولا فحاكمه ... فَضَاعَ بَينهمَا عمري وَمَا انتصفا)٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
809478
Book record
shamela-6677
Source record
title:1595:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو جلنك الشاعر — shamela-6677 · Hadith Research Library