Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الشيخ مجد الدين ابن الظهير الحنفي محمد بن أحمد بن عمر ابن أحمد بن أبي شاكر الشيخ

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 319, entry [509]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 319, entry [509]Open original source
(الشَّيْخ مجد الدّين ابْن الظهير الْحَنَفِيّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر ابْن أَحْمد بن أبي شَاكر الشَّيْخ) مجد الدّين أَبُو عبد الله ابْن الظهير الأربلي الْحَنَفِيّ الأديب ولد باربل فِي ثَانِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وست ماية وَسمع ببغداذ فِي الكهولة من أبي بكر ابْن الخازن والكاشغري وبدمشق من السخاوي وكريمة وتاج الدّين ابْن حمويه وتاج الدّين ابْن أبي جَعْفَر وَقيل أَنه سمع من ابْن اللتي روى عَنهُ أَبُو شامة والقوصي والدمياطي وَأَبُو الْحُسَيْن اليونيني وَشَيخنَا شهَاب الدّين مَحْمُود وَعَلِيهِ تدرب وَبِه تخرج وَابْن الْعَطَّار وَابْن الخباز وَالشَّيْخ جمال الدّين الْمزي وَجَمَاعَة وَكَانَ من كبارالْحَنَفِيَّة وفضلايهم درس بالقايمازية بِدِمَشْق مُدَّة) وَكَانَ ذَا دين وَهُوَ من أَعْيَان شُيُوخ الْأَدَب وفحول الْمُتَأَخِّرين فِي الشّعْر لَهُ ديوَان مَوْجُود وَلما توفّي سنة سبع وَسبعين وست ماية دفن بمقابر الصُّوفِيَّة ورثاه شَيخنَا الْأَمَام شهَاب الدّين مَحْمُود ﵀ بقصيدة أَولهَا (تمكن ليلى وأطمأنت كواكبه ... وسدت على صبحي الْغَدَاة مذاهبه) مِنْهَا (بكته معاليه وَلم ير قبله ... كريم مضى والمكرمات نواد بِهِ) (وَلَا غرو أَن تبْكي الْمَعَالِي بشجوها ... على الْمجد إِذا أودى وَهن صواحبه) (فإي أَمَام فِي الْهدى والندى غَدَتْ ... لآمله آدابه ومآدبه) (أَظن الردى نسر السَّمَاء وَأَنه ... علا فَوْقه فأستنزلته مخالبه) وَهِي قصيدة طَوِيلَة مليحة وأنشدني شهَاب الدّين مَحْمُود قِرَاءَة منى عَلَيْهِ قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ مجد الدّين ابْن الظهير لنَفسِهِ مَا كتبه فِي أجازة (أجَاز مَا قد سَأَلُوا ... بِشَرْط أهل السَّنَد) (مُحَمَّد بن أَحْمد ... بن عمر بن أَحْمد) قلت وَهَذَا النَّوْع الَّذِي يُسَمِّيه أَصْحَاب البديع الأطراد وَهُوَ أَن يذكر الأسم وأباه وأجداده من غير حَشْو وَهُوَ كثير وأنشدني أجازة قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ (حَيْثُ الأراكة والكثيب الأوعس ... وَاد يهيم بِهِ الْفُؤَاد مقدس) (يحمى بأطراف الرماح طرافه ... عزا وبالبيض المواضي يحرس) (وتكاد أنفاس النسيم إِذا سرت ... من خيفة الغيران لَا تتنفس) (وبجو ذَاك الشّعب أنفس مطلب ... أمست تذوب اسى عَلَيْهِ الْأَنْفس) (وَبِكُل خدر مِنْهُ لَيْث محدر ... أفغابة ذَاك الحمي أم مكنس) (يَا جيرة الْحَيّ المظلل بالقنا ... هَل نَاركُمْ بسوى الأضالع تقبس) (أضرمتموها للنزيل ودونها ... غير أَن فتاك الحفيظة أشوس) وأنشدني الْمَذْكُور بالسند لَهُ (غش المفند كامن فِي نصحه ... فأطل وقوفك بالغوير وسفحه) (وأخلع عذارك فِي مَحل ريه ... برذاذ دمع العاشقين وسفحه) ) (وَإِذا سرى سحرًا طليح نسيمه ... مَالَتْ بِهِ سكرا ذوايب طلحه) (جهل الْهوى قوم فراموا شَرحه ... جلّ الْهوى وجنابه عَن شَرحه) (وَبِي الَّذِي يُغْنِيه فاتر طرفه ... عَن سَيْفه وقوامه عَن رمحه)(ذُو وجنة شَرقَتْ بِمَاء نعيمها ... كالورد أشرقه نداه برشحه) (وَكَأن طرته وَنور جَبينه ... ليل تألق فِيهِ بارق صبحه) مِنْهَا وأنشدنيها الشَّيْخ أثير الدّين من لَفظه قَالَ أَنْشدني بدر الدّين المنيحي (قلبِي وطرفي ذَا يسيل دَمًا وَذَا ... دون الورى أَنْت الْعَلِيم بقرحه) (وهما بحبك شَاهِدَانِ وَإِنَّمَا ... تَعْدِيل كل مِنْهُمَا فِي جرحه) (وَالْقلب مَنْزِلك الْقَدِيم فَإِن تَجِد ... فِيهِ سواك من الْأَنَام فنحه) قلت البيتان من هَذِه الثلثة قد أَكثر الشُّعَرَاء من النّظم فِي مَعْنَاهُمَا وَمن أحسن مَا حضرني الْآن قَول شرف الدّين شيخ الشُّيُوخ الْحَمَوِيّ (بقيت مَسْرُورا فَلم يبْق لي ... بعْدك لَا جسم وَلَا روح) (دلّ على صدقي من مقلتي ... شَاهد عدل وَهُوَ مَجْرُوح) وَقد عقدت لهَذَا الْمَعْنى بَابا فِي كتابي الَّذِي سميته لَذَّة السّمع فِي صفة الدمع وأنشدني الْأَمَام شهَاب الدّين مَحْمُود بالسند الْمَذْكُور للشَّيْخ مجد الدّين أَيْضا (أواصل فِيهِ لوعتي وَهُوَ هَاجر ... ويؤنسني تذكاره وَهُوَ نافر) (ويغرى هَوَاهُ ناظري بادمع ... يوردها ورد بخديه ناضر) (ويفتن فِي تيه الملاحة خاطراً ... فَكل خلي فِي هَوَاهُ مخاطر) (ويزور سخطاً ثَانِي الْعَطف معرضًا ... فَلَا عطفه يُرْجَى وَلَا الطيف زاير) (محياه زاه بالملاحة زَاهِر ... فقلبي وطرفي فِيهِ ساه وساهر) (يجيل على الْقد المهفهف معجباً ... حبالة شعر كم بهَا صيد شَاعِر) (جلا طلعة كالروض دبجه الحيا ... ترف بِمَاء الْحسن فِيهِ أزاهر) (وَشهر خداً بالعذار مطرزاً ... فَمَا لفؤاد لم يهم فِيهِ عاذر) (فَإِن صَاد قلبِي طرفه فَهُوَ جارح ... وَأَن فتنت آيَاته فَهُوَ سَاحر) (إِذا كَانَ صبري فِي الصبابة خاذلاً ... فَمَا لي سوى دمعي على الشوق نَاصِر) ) (على ان فيض الدمع لم يرو غلَّة ... من الوجد إِذْ كتها الْعُيُون الفواتر) وأنشدني بالسند الْمَذْكُور لَهُ أَيْضا (أذابل أم قدك الناضر ... وباتر أم جفنك الفاتر)(ووردة هاتيك أم وجنة ... وروضة أم وَجهك الباهر) (يَا رَاقِد الجفن أما رَحْمَة ... مِنْك لصب جفْنه ساهر) (يَا كَامِلا فِي حسنه صل أَخا ... شوق مديد حزنه وافر) (تخذت من شعرك أحبولة ... لَا غرو أَن صيد بهَا شَاعِر) (حاجبك المفرط فِي ظلمه ... أَعَانَهُ ناظرك الجاير) (وعامل الْقد على قتلتي ... من مرشف الصدغ لَهُ نَاظر) (يَا رشأ آنسني بالآسى ... لم أَنْت عني أبدا نافر) (لَا حكم للنادر لكنما ... حسنك وَالْحكم لَهُ النَّادِر) أَخْبرنِي الْعَلامَة نجم الدّين القحفازي النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ قَالَ أَخْبرنِي قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين على الْحَنَفِيّ قَالَ أنشدت الشَّيْخ مجد الدّين ابْن الظهير قَول الشَّاعِر (وَمَا فزت إِلَّا من بعيد بنظرة ... وَهل تنظر الأقمار إِلَّا على بعد) فَأَطْرَقَ قَلِيلا وَرفع رَأسه وَأنْشد لنَفسِهِ موطياً لذَلِك (قضيت وَمَا قضيت مِنْكُم لبانتي ... وَلَا ظَفرت نَفسِي بوصل وَلَا وعد) وَمن شعر الشَّيْخ مجد الدّين قَوْله ملغزاً فِي بلبل (وَمَا اسْم ثنائي ... رباعي بلامين) (كلا شطريه أَن ضوع ... ف فعلان بلامين) (وان خاطبت مَأْمُورا ... بِهِ عَاد كلامين) (وَأَن حرفت حرفين ... غَدا فعلا وحرفين) وَمن شعره أَيْضا (أَكثر اللوم فِي الحبيب أنَاس ... عيروني ببذله بعد منع) (قلت شمس الضُّحَى أَشد أبتذالاً ... وَهِي محبوية إِلَى كل طبع) أنْشد الْعَلامَة شهَاب الدّين مَحْمُود وَقَالَ أَنْشدني الشَّيْخ مجد الدّين لنَفسِهِ فِي قراقوش ملغزاً) (أسم من قد هويته ... ظَاهر غير ظَاهر) (قسم الْبعد قلبه ... بَين قلبِي وناظري) وأنشدني لنَفسِهِ الشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس فِي ذَلِك (ظَبْي من التّرْك هضيم الحشا ... مهفهف الْقد رَشِيق القوام)(للطرف من تذكاره عِبْرَة ... وَالْقلب شوق أرق المستهام) وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَة طَاهِر بن مُحَمَّد بن قُرَيْش لغز فِيهِ أَيْضا وَقَول مجد الدّين أحسن الثَّلَاثَة وأرشقها وأمكنها ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
808413
Book record
shamela-6677
Source record
title:509:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate