page 319, entry [508]Open original source
(الْقُرْطُبِيّ صَاحب التَّفْسِير محمّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن فَرح الْأَمَام الْعَلامَة أَبُو عبد الله) الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْقُرْطُبِيّ أَمَام متفنن متبحر فِي الْعلم لَهُ تصانيف مفيدة تدل على كَثْرَة أطلاعه ووفور فَضله توفّي أوايل سنة أحدى وَسبعين وست ماية بمنية بني خصيب من الصَّعِيد الْأَدْنَى بِمصْر وَقد سَارَتْ بتفسيره الركْبَان وَهُوَ تَفْسِير عَظِيم فِي بَابه وَله كتاب الْأَسْنَى فِي أَسمَاء الله الْحسنى وَكتاب التَّذْكِرَة وَأَشْيَاء تدل على أمامته وَكَثْرَة أطلاعه أَخْبرنِي من لَفظه الشَّيْخ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي قَالَ ترافق الْقُرْطُبِيّ الْمُفَسّر وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الْقَرَافِيّ فِي السّفر إِلَى الفيوم وكل مِنْهُمَا شيخ فنه فِي عصره الْقُرْطُبِيّ فِي التَّفْسِير والْحَدِيث والقرافي فِي المعقولات فَلَمَّا دخلاها أرتادا مَكَانا ينزلان فِيهِ فدلا على مَكَان فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ لَهما أنسان يَا مَوْلَانَا بِاللَّه لَا تدخلاه فَإِنَّهُ معمور بالجان فَقَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين للغلمان أدخلُوا ودعونا من هَذَا الهذيان ثمَّ أَنَّهُمَا توجها إِلَى جَامع الْبَلَد إِلَى أَن يفرش الغلمان الْمَكَان ثمَّ عادا فَلَمَّا استقرا بِالْمَكَانِ سمعا صَوت تَيْس من الْمعز يَصِيح من دَاخل الخرستان وَكرر ذَلِك الصياح فأمتقع لون الْقَرَافِيّ وخارت قواه وبهت ثمَّ أَن الْبَاب فتح وَخرج مِنْهُ رَأس تَيْس وَجعل يَصِيح فذاب الْقَرَافِيّ خوفًا وَأما الْقُرْطُبِيّ فَإِنَّهُ قَامَ إِلَى الرَّأْس وَأمْسك بقرنيه وَجعل يتَعَوَّذ ويبسمل وَيقْرَأ آالله أذن لكم أم على الله تفترون وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى دخل الْغُلَام وَمَعَهُ حَبل وسكين وَقَالَ يَا سَيِّدي تَنَح عَنهُ وَجَاء إِلَيْهِ أخرجه وانكاه وذبحه فَقَالَا لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ لما توجهتما رَأَيْته مَعَ وَاحِد فاسترخصته واشتريته لنذبحه ونأكله وأودعته فِي هَذَا الخرستان فأفاق الْقَرَافِيّ من حَاله وَقَالَ يَا أخي لَا جَزَاك الله خيرا مَا كنت قلت لنا وَإِلَّا طارت عقولنا أَو كَمَا قَالَ ٣ -