page 290, entry [435]Open original source
(الجيهاني مُحَمَّد بن أَحْمد بن نصر الجيهاني أَبُو عبد الله) لما ولي أَبُو الْحسن نصر بن أَحْمد بن اسمعيل سنة أحدى وَثلث ماية وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين تولى التَّدْبِير الجيهاني فاجريالْأَسْبَاب على وجوهها وَكَانَ حسن النّظر لمن أمله وقصده معينا لمن أمه وَاعْتَمدهُ وَكَانَ مبتلى بِالْمذهبِ وَلم يكن يُصَافح أحدا دون كاغذ أَو ثوب وَمر يَوْمًا بنخاس يعالج دَابَّة فتأفف وأبرز يَده من كمه وعلقها إِلَى أَن نزل وصب عَلَيْهَا قماقم من المَاء تقذراً مِمَّا فعله النخاس كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تولى ذَلِك وَلم يكن يَأْذَن فِي أمساك السنانير فِي دوره فَكَانَ الفأر يتعابث فِيهَا وَفِيه يَقُول أَبُو الطّيب الطاهري (رَأَيْت الْوَزير على بَابه ... من الْمَذْهَب الشايع الْمُنْتَشِر) (يرى الفأر أنظف شَيْء يدب ... على ثَوْبه ويعاف الْبشر) (يبيت حفياً بهَا معجباً ... ويضحي عَلَيْهَا شَدِيد الحذر) (فَإِن سعبت فَهُوَ فِي حجرها ... يفت لَهَا يابسات الْكسر) (فَلم صَار يستقذر الْمُسلمين ... ويألف مَا هُوَ عين القذر) قلت هَكَذَا أثْبته ياقوت وَجَاء فِي الأحمدين فَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر الجيهاني وَأَظنهُ هَذَا وَالله أعلم وَلَكِن هَكَذَا أثْبته فِي المحمدين وَفِي الأحمدين ٣ -