page 3061, entry [5158]Open original source
٤١٩٩ - [عبد اللطيف بن أبي بكر الشرجي] (٢) الإمام العالم الحافظ أبو عبد الله عبد اللطيف بن أبي بكر بن أحمد بن عمر الشرجي- نسبة إلى الشرجة بفتح الشين المعجمة، وسكون الراء، وكسر الجيم، ثم هاء تأنيث، قرية مشهورة فيما بين حيس وزبيد، بها ولد أول شوال سنة سبع وأربعين ونشأ، فنسب إليها- المالكي نسبا، الحنفي مذهبا، سراج الدين، شيخ نحاة مصره، وإمامهم في عصره.وارتحل إلى زبيد لطلب العلم سنة اثنتين وستين وسبع مائة، فقرأ في النحو والآداب على الفقيه أحمد بن عثمان بن بصيبص، وأدام مجلسه إلى أن مات، ثم أخذ عن الفقيه محمد بن أبي بكر الزوكي، واستمر عوضه في تدريس النحو بالمدرسة الصلاحية، فأفاد واستفاد، وانتشر ذكره في البلاد، ورحل إليه الطلبة من أنحاء اليمن، وأخذ الفقه عن الفقيه علي بن عثمان المطيب، والفقيه عثمان بن أبي القاسم القرتبي، والفقيه أبي يزيد السراج، وأخذ الحديث والتفسير عن المقرئ علي بن شداد. وجمع كتبا كثيرة بخطه وبغير خطه، وضبطها أجود الضبط على الأمهات المنسوبة، واستمر مدرسا في الفقه بالدحمانية. وقرأ عليه الأشرف الغساني «مختصر الحسن بن أبي عباد»، ثم «مقدمة طاهر»، ثم «لمع ابن جني»، ثم «جمل الزجاجي»، وغير ذلك من كتب النحو. وبإشارة السلطان شرح «ملحة الإعراب» شرحا مفيدا، ونظم «مختصر الحسن» و «مقدمة طاهر»، واختصر كتاب «المحرر» في النحو، وصنف كتابا سماه: «الإعلام بمواضع اللام في الكلام». وكان قدره عظيما، ومحله جسيما، إلى أن توفي سنة ثلاث وثمان مائة ﵀ (١). وكان له عدة أولاد أفقههم وأعقلهم وأكملهم أحمد، وهو أوسطهم سنا، ساد في زمن الشباب، وبرع في الفقه والنحو والآداب، وأخذ عن والده، وجماعة من فقهاء عصره، وتفنن ودأب، وحصل كثيرا مما طلب، وكان حسن الخط، جيد الضبط، عارفا ذكيا، ناسكا تقيا، حافظا مرضيا.