page 2865, entry [4761]Open original source
٣٨٥٤ - [الملك المنصور بن المظفر] (١) السلطان الملك المنصور أيوب بن المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغساني. وكان محبوبا عند أبيه المظفر، وكان أخوه المؤيد أيضا يحبه ويكرمه دون سائر إخوته، فلما تولى المؤيد، وولى ولده المجاهد قطر اليمن .. أقام مدة يسيرة، ثم حصل من العسكر خلاف وخروج عن طاعته، فاجتمع جمهور العسكر على لزوم المجاهد، فلزموه، وتقدموا به إلى عمه أيوب المذكور، ثم طلع المنصور حصن تعز في جلالة الملك وناموس السلطنة، وطلع بابن أخيه معه تحت الحفظ، فأودعه دار الأدب، ثم إن والدة المجاهد استخدمت عسكرا جيدا، فوصلوا إلى تعز ليلا، وطلعوا الحصن من ناحية الشريف، فلما تصوروا في الحصن بمساعدة بعض أهله .. كمنوا على باب الدورة إلى أن أسفر النهار، ونزل الخادم بمفاتيح أبواب الحصن، فلما فتح باب الدورة .. هجم العسكر على البواب فقتلوه وأخذوا منه المفاتيح التي معه بأسرها، فدخلوا باب القصر، فوجدوا المنصور قاعدا في مجلس هنالك، فأغلقوا عليه باب المجلس الذي هو فيه، ووقف بعضهم على باب المجلسيحفظه، ونزل الباقون إلى مجلس المجاهد، فكسروا الأقفال، وحملوه بقيده، وأطلعوه الحصن، ثم أنزلوا المظفر، فحبسوه في الموضع الذي كان المجاهد محبوسا فيه، وذلك كله في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة، وكان المنصور قد أرسل ولده الظاهر عبد الله بن أيوب إلى حصن الدملوة حافظا لها، فلما علم بقبض والده .. تغلب على الحصن، واستمال معظم العسكر، فانتشرت الفتن في البلاد كما سيأتي ذلك. ولم يزل المنصور مسجونا في حصن تعز مع ابن أخيه المؤيد إلى أن توفي في شهر صفر من سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة.