page 2864, entry [4760]Open original source
٣٨٥٣ - [الأمير أحمد بن أزدمر] (٣) الأمير الكبير الملقب شهاب الدين أحمد بن أزدمر بزبيد. كان أبوه أكبر أمراء الدولة المظفرية، ولما خالف المؤيد داود بن يوسف على أخيه الأشرف، وجمع العسكر من الشحر؛ إذ كانت إقطاعه حياة أبيه، وقصد تعز .. جرد الأشرف عسكرا من الغز والأشراف فيهم أحمد بن أزدمر المذكور لقتال أخيه المؤيد، فكانتوقعة الدعيس المشهورة، أسر فيها المؤيد وولداه حسن وعيسى. وكان أحمد المذكور ممن بالغ في الأمر يومئذ، فلما تحقق الأشرف اجتهاده ونصحه .. أقطعه حرض، فلما مات الأشرف .. تولى بعده المؤيد، فقبض على الأمير المذكور، ولم يزل معتقلا نحو ست وعشرين سنة مدة ولاية المؤيد، فلما تولى المجاهد بن المؤيد .. أطلقه من الاعتقال، ولما اعتقل المجاهد في حصن تعز، وتولى عمه المنصور أيوب بن يوسف .. أقطع الأمير المذكور حرض، فلما خرج المجاهد من الاعتقال واستولى المرة الثانية .. طلبه من حرض، فتخوف، ووقف في قرية السلامة، ولما خالفت المماليك على المجاهد وأخذوا زبيد للظافر .. طلع الأمير أحمد المذكور إلى المجاهد، وتكفل له بإعادة زبيد، فأضاف إليه المجاهد عسكرا جيدا من الخيل والرجل، ونزل زبيد، فحط في البستان، فقصده المماليك من زبيد على حين غفلة، فانهزم عسكره، وقتل طائفة منهم، وجرح الأمير المذكور جراحات شديدة، ثم أسر، وحمل إلى زبيد، ومات بها في آخر شعبان من سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة.