page 2847, entry [4724]Open original source
٣٨١٧ - [عبد الله الدلاصي] (٣) عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد بن علي المخزومي المصري أبو محمد عفيف الدين القاضي، مقرئ مكة وعابدها. ولد أول رجب سنة ثلاثين وست مائة. وقرأ ختمة لنافع على أبي محمد عبد الله بن لب بن خيرة الشاطبي، وسمع منه «التيسير» للداني و «الموطأ»، وقرأ بالروايات بعشرين كتابا على الكمال إبراهيم بن أحمد بن فارس التميمي في سنة أربع وستين [بدمشق]، وسمع بمكة على أبي اليمن بن عساكر «صحيح مسلم» و «رسالة القشيري» وغير ذلك، وجاور بمكة جل عمره. وحدث وأقرأ، وقرأ عليه جماعة، منهم أبو عبد الله الوادياشي عدة ختم، قال: وذكر لي أن له أكثر من ستين سنة يقرئ كتاب الله تعالى بغير أجر إلا ابتغاء الثواب. تفقه أولا لمالك، فاتفق أن استنابه إمام المالكية في بعض الصلوات، قال: فصليت في مقام المالكية قبل أن يصلي الشافعي، فجرى في ذلك كلام وإنكار، فتعب باطني، فنمت تلك الليلة، فرأيت في النوم كأني صاعد إلى جهة الصفا، فرأيت فاطمة بنت رسول اللهصلّى الله عليه وسلم وهي تقول لي: عليك بمذهب ابن عمي محمد بن إدريس الشافعي، فانتقل رحمه الله تعالى إلى مذهب الشافعي. وذكر اليافعي في «تاريخه» له كرامات عديدة، منها: (أنه سمع رد السلام من سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام، وأنه كان قد انحنى انحناء كثيرا، فإذا جاء إلى الحجر الأسود .. زال ذلك الانحناء وقبّله، وأنه كان عنده طفل غابت أمه عنه، فبكى الطفل، فدر ثديه باللبن، وأرضع ذلك الطفل حتى سكت) (١). وتوفي ليلة الجمعة رابع عشر المحرم سنة إحدى وعشرين وسبع مائة بمكة.