Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إسماعيل بن محمد الحضرمي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 2522, entry [4063]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 2522, entry [4063]Open original source
٣٢٢٦ - [إسماعيل بن محمد الحضرمي] (١) إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن ميمون الحضرمي الحميري اليزني-نسبة إلى الملك ذي يزن-الإمام العارف بالله، إمام اليمن، وبركة الزمن، شيخ الطريقين، وقدوة الفريقين، الملقب بقطب الدين. ولد تاسع ذي الحجة سنة إحدى وست مائة. ويحكى أن أباه لما تزوج أمه .. قيل له: يا محمد؛ يأتيك من زوجتك هذه ولدان: محدّث-بفتح الدال-ومحدّث-بكسرها-فأتت بإسماعيل هذا، وهو الذي داله مفتوحة، ثم أتت بإبراهيم، وهو الذي داله مكسورة. تفقه الفقيه إسماعيل المذكور بأبيه وعمه علي بن إسماعيل، وأخذ عن جماعة من الكبار، كيونس بن يحيى، والبرهان الحصري وغيرهما. وبه تفقه عدة من العلماء الأفاضل، كالفقيه عبد الله بن أبي بكر الخطيب، وهو أول من اشتغل عليه، والفقيه أحمد بن أبي بكر الرنبول، والقاضي أحمد بن علي العامري شارح «التنبيه»، والفقيه علي بن أحمد الجحيفي وغيرهم من الفضلاء. وشرح «المهذب» شرحا حسنا شافيا، وله المصنفات المفيدة، وكان نقالا للفروع، غواصا على دقائقه، وكان مبارك التدريس. ولد بقرية الضّحي، وبها نشأ، ثم استوطن زبيد، واجتمع به المظفر غير مرة، وسمع عليه «صحيح البخاري»، فلما بلغ القارئ إلى ذكر الخمر وتحريمه .. أشار الفقيه إلى القارئ بإعادة الباب وأحاديثه مرارا بحيث فهم السلطان أنه يعرض له بإبطاله، فقال: قد فهمنا غرضك يا فقيه، ونحن نأمر بإبطال الخمر إن شاء الله تعالى، فاستمر القارئ علىقراءته، فلما انقضى المجلس .. أمر المظفر بالنداء بإبطال الخمر، فاعترضه بعض جلسائه في ذلك حتى صده عن ذلك الغرض. وولي القضاء الأكبر في تهامة، واستخلف في كل بلد من يصلح للقضاء من أهل الفقه والصلاح والورع، وشرط على الجميع ألا يحكم أحد إلا بمحضر من الفقهاء، وولى صهره علي بن أحمد قضاء زبيد، فدخل عليه الفقيه إسماعيل بن محمد بيته، فوجد عنده ثيابا فاخرة لم يعرفها معه من قبل، فقال له: أنى لك هذه الثياب يا فلان؟ ! فقال له: من بركتك يا أبا الذبيح، فقال: ذبحني الله إن لم أعزلك، ثم عزله، فأقام في القضاء سنة، ثم عزل نفسه، وكتب إلى المظفر في شقف-وقيل: في عظم-: يا يوسف؛ قد عزلت نفسي، وكتب إليه مرة أخرى: يا يوسف؛ كثر شاكوك، وقل شاكروك، فإما عدلت، وإلا .. اعتزلت، وكان المظفر يقول لحجّابه: لا تتركوه يدخل علي حتى تستأذنوني؛ خوفا من أن يراه ملابسا ما يكرهه، فما شعر به إلا وقد دخل عليه من غير أن يراه الحجاب. وله كرامات شهيرة، وإشارات شريفة. ويروى أنه كان يقول: كل شيء قدرت على الزهد فيه إلا المرأة الحسناء والدابة النفيسة. وكان يحضر مجلس الشيخ أبي الغيث بن جميل، وينتسب إليه في التصوف. توفي بقرية الضّحي تاسع ذي الحجة سنة ست وسبعين وست مائة عن خمس وسبعين سنة فقط من غير زيادة ولا نقصان، نفع الله به آمين آمين آمين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
806746
Book record
shamela-29560
Source record
toc-4063:74742717b028fbda
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
إسماعيل بن محمد الحضرمي — shamela-29560 · Hadith Research Library