page 2521, entry [4062]Open original source
٣٢٢٥ - [الملك الظاهر بيبرس] (٤) السلطان الظاهر أبو الفتوح ركن الدين بيبرس التركي الصالحي النجمي، صاحب مصر والشام. اشتراه الأمير علاء الدين الصالحي، فلما قبض الملك الصالح على علاء الدين المذكور .. أخذه، وكان من جملة مماليكه، ثم طلع شجاعا فارسا إلى أن بهر أمره، وبعد صيته، وشهد وقعة المنصورية بدمياط، ثم صار أمير [الدولة] المعزّية، وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وست مائة. وكان ملكا سريّا، غازيا مجاهدا مؤيدا، عظيم الهيبة، خليقا للملك، يضرب بشجاعته المثل، له أيام بيض في الإسلام، وفتوحات مشهورة، ومواقف مذكورة. قال الشيخ عبد الله اليافعي: (ولولا ظلمه وجبروته في بعض الأحيان .. لعدّ من الملوك العادلين، والسلاطين الممدوحين بحسن السيرة) (٥).توفي ﵀ ثامن وعشرين شهر المحرم من سنة ست وسبعين وست مائة بقصره بدمشق، وخلف من الأولاد: الملك السعيد محمدا ولي السلطنة بعده، والخضر، وسلامش، وسبع بنات، ودفن بتربة أنشأها [ابنه].