page 2428, entry [3911]Open original source
٣٠٩٧ - [المستنصر بالله الأسود] (٣) المستنصر بالله أحمد بن الظاهر محمد بن الناصر لدين الله العباسي الأسود. قدم مصر في سنة تسع وخمسين وست مائة، وأثبتوا نسبه، ثم عقدوا له الخلافة في رجب، فأول من بايعه الملك الظاهر ركن الدين، ثم الأعيان على مراتبهم، وصلّى بالناسيوم الجمعة وخطب، ثم ألبس السلطان خلعة بيده وطوّقه، وأمر له بكتابة تقليد بالأمر، وركب السلطان بتلك الخلعة الخليفية، وزينت القاهرة. وهو الثامن والثلاثون من خلفاء بني العباس. وكان جسيما شجاعا، عالي الهمة، رتب له السلطان أتابكا، وأستاذ دار، وحاجبا وكاتب إنشاء، وجعل له خزانة، ومائة فرس، وثلاثين بغلا، وستين جملا، وعدة مماليك، فلما قدم دمشق وسار إلى العراق .. استماله الحاكم بأمر الله العباسي، وأنزله معه في دهليزه، ثم دخل المستنصر هيت، ثم التقى المسلمون والتتار، فانهزم التركمان والعرب، وأحاطت التتار بعسكر المستنصر، فحرقوا وساقوا، فنجا طائفة منهم الحاكم، وقتل المستنصر، وقيل: عدم ولم يعلم ما جرى له، وقيل: قتل ثلاثة من التتار، ثم تكاثروا، فاستشهد ﵀، وذلك في سنة ستين وست مائة.