page 2370, entry [3803]Open original source
٢٩٨٩ - [أبو الحسن السخاوي] (١) أبو الحسن علي بن محمد السخاوي الهمداني، المقرئ النحوي، الإمام العلامة. أتقن علم القراءات على الإمام أبي القاسم الشاطبي بمصر، ثم انتقل إلى دمشق، وتقدم بها على علماء فنونه، وكان للناس فيه اعتقاد عظيم. شرح «مفصل الزمخشري» في أربع مجلدات، وشرح «الشاطبية» للإمام المذكور، وكان يزدحم عليه الناس بجامع دمشق لأجل القراءة عليه بحيث لا يصح لواحد منهم نوبة إلا بعد زمان، كذا قال ابن خلكان (٢). قال: (ورأيته مرارا يركب بهيمة وهو يصعد إلى جبل الصالحيين وحوله اثنان أو ثلاثة، وكل واحد يقرأ في وظيفته في موضع غير موضع الآخر، والكل في دفعة واحدة، وهو يرد على الجميع. ولم يزل مواظبا على وظيفته إلى أن توفي بدمشق في سنة ثلاث وأربعين وست مائة وقد نيف على التسعين، ولما حضرته الوفاة .. أنشد لنفسه: [من السريع] قالوا غدا تأتي ديار الحمى ... وينزل الركب بمغناهم وكل من كان مطيعا لهم ... أصبح مسرورا بلقياهمقلت فلي ذنب فما حيلتي ... بأي وجه أتلقّاهم قالوا أليس العفو من شأنهم ... لا سيما لمن ترجّاهم رحمه الله تعالى ونفع به، آمين) (١).