page 2279, entry [3636]Open original source
٢٨٦٥ - [الملك الأفضل بن صلاح الدين] (٣) الملك الأفضل علي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب الأيوبي. لما مات أبوه .. تسلطن بدمشق، وتملك أخوه العزيز الديار المصرية، وأخوهما الظاهر حلب، وجرت للأفضل مع أخيه العزيز وقائع، آخر الأمر أن العزيز وعمه العادل حاصرا دمشق، وأخذاها من الأفضل، وأعطياه صرخد، ثم إن العادل استولى على مصر بعد موت العزيز، ودفع للأفضل عدة بلاد بالمشرق، ولم يحصل له إلا سميساط، فأقام بها إلى أن توفي سنة اثنتين وعشرين وست مائة. وكان في الأفضل فضيلة ونباهة، يحب العلماء ويعظم حرمتهم، وفيه عدل وحلم وكرم. سمع من جماعة، وله شعر وترسل وجودة كتابة، ومن شعره ما كتبه إلى الإمام الناصريشكو عمه العادل وأخاه العزيز لما أخذا منه دمشق: [من البسيط] مولاي إن أبا بكر وصاحبه ... عثمان قد غصبا بالسيف حق علي (١) وهو الذي كان قد ولاه والده ... عليهما فاستقام الأمر حين ولي فخالفاه وحلاّ عقد بيعته ... والأمر بينهما والنص فيه جلي فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي ... من الأواخر ما لاقى من الأول فأجابه الإمام الناصر بجواب أوله: [من الكامل] وافى كتابك يا بن يوسف معلنا ... بالود يخبر أن أصلك طاهر غصبوا عليّا حقه إذ لم يكن ... بعد النبيّ له بيثرب ناصر فابشر فإن غدا عليه حسابهم ... واصبر فناصرك الإمام الناصر (٢) توفي الملك الأفضل في سنة اثنتين وعشرين وست مائة.