page 2134, entry [3408]Open original source
٢٦٨٤ - [المعز إسماعيل الأيوبي] (١) السلطان المعز إسماعيل بن طغتكين بن أيوب، سلطان اليمن. كان أكبر أولاد أبيه، وكان يعول عليه في كثير من أموره، فظهر لأبيه منه الخروج عن مذهب أهل السنة، فطرده، وخرج مغاضبا لأبيه يريد بغداد، فلما صار بالمخلاف السليماني .. بلغه وفاة أبيه، فرجع إلى اليمن، ودخل زبيد تاسع عشر ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة، فمكث فيها يوما، ثم طلع إلى تعز، وأظهر مذهبه القبيح، فقويتشوكة الإسماعيلية حتى طمعوا في إبطال مذهب أهل السنة. وكان المذكور فارسا شجاعا، سفاكا للدماء، سريع البطش، شديد العقوبة، كثير الجود على الشعراء وأهل اللهو، شاعرا فصيحا، ومن شعره: [من الطويل] وإني أنا الهادي الخليفة والذي ... يقود رقاب الغلب بالضّمّر الجرد ولا بد من بغداد أطوي ربوعها ... وأنشرها نشر السماسر للبرد وأنشر أعلامي على عرصاتها ... وأظهر دين الله في الغور والنجد ويخطب لي فيها على كل منبر ... وأحيي بها ما كان أسسه جدي ثم خولط في عقله، فادعى أنه قرشي النسب، وخوطب بأمير المؤمنين. وولع بأكل بني آدم، فانتدب لقتله جماعة من الأكراد، وقتلوه عند المسجد المعروف بمسجد شاشة-بمعجمتين، بينهما ألف، وهو مسجد شمالي زبيد فيما بين القوز الكبير المعروف بالمنظر وما بين زبيد-في رجب من سنة ثمان وتسعين وخمس مائة (١).