page 2089, entry [3354]Open original source
٢٦٣٠ - [الخبوشاني] (١) محمد بن الموفق الصوفي الزاهد الفقيه نجم الدين الخبوشاني. اختصر «المحيط» لشيخه محمد بن يحيى تليمذ الغزالي في ستة عشر مجلدا، وسماه: «تحقيق المحيط»، كان صلاح الدين يبالغ في احترامه ويعتقده، وعمر له مدرسة الشافعي، وكان يبالغ في ذم العبيديين. ولما هاب صلاح الدين الإقدام على قطع خطبة العاضد .. وقف نجم الدين قدّام المنبر، وأمر أن يخطب الخطيب لبني العباس، ففعل ولم يقع إلا الخير. وهو الذي نبش ابن الكيزاني من قبره، وأخرجه من قبة تحت رجلي الإمام الشافعي وقال: لا يجتمع صديق وزنديق في موضع.توفي ابن الموفق المذكور في سنة سبع وثمانين وخمس مائة. وكان أصحاب ابن الكيزاني يصفون فضله ودينه، وأنه كان سليم الباطن، قليل المعرفة بأحوال الدنيا، وكان ابن الكيزاني المذكور من غلاة السنة، فلما نبش عليه .. ثارت حنابلة مصر على نجم الدين، ووقعت الفتنة، وصارت بينهم حروب كما قاله الذهبي (١). قال الشيخ اليافعي: (وقوله-يعني الذهبي-: «من غلاة أهل السنة وأهل الأثر» (٢) أي: ممن يتغالى في تقرير الظواهر وعدم تأويلها، وإنما قال الذهبي: «وغلاة أهل السنة»؛ لأنه كان كثيرا ما يشير إلى أن الظاهرية هم أهل السنة مفهما بذلك أن اعتقاده موافق لأهل الظاهر، والله أعلم بالسرائر) اهـ (٣)