page 1992, entry [3187]Open original source
٢٤٨٦ - [أسد الدين شيركوه] (٣) أسد الدين شير كوه بن شاذي، عم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي. كان أبوه شاذي متولي قلعة تكريت من قبل نائب السلطان غياث الدين مسعود السلجوقي، فلما مات شاذي .. ولى النائب قلعة تكريت ولده نجم الدين، وكان أسد الدينمع أخيه نجم الدين بتكريت، فمرت عليهما امرأة تشتكي من إنسان تعرض لها، فأخذ أسد الدين حربة ذلك الإنسان، وقتله بها، فاعتقله أخوه نجم الدين، وكتب إلى النائب يعرفه بذلك، فجوّب له: إن لأبيكما علي حقا، وبيني وبينه مودة، فما يمكن أن يصلكما مني مكروه، ولكن انتقلا من بلدي، فلم يسعهما المقام بتكريت، فخرجا إلى الموصل، فأحسن إليهما الأتابك عماد الدين زنكي، وزاد في إكرامهما والإنعام عليهما، وأقطعهما إقطاعا حسنا، فلم يزل أسد الدين في خدمته، ثم في خدمة ولده نور الدين محمود بن زنكي، ولم يزل يترقى عند نور الدين محمود إلى أن أعطاه حمص وأعمالها، وسيره مرارا إلى مصر، وله الوقائع المشهورة مع الفرنج والمصريين. ومن أعجب ما اتفق له كما قاله ابن الأثير أنه كان في ألفي فارس، فخرج عليه المصريون بعساكرهم والفرنج بجمعهم في ألوف من الجنود، فهزمهم، وقتل من الفرنج ألوفا (١). وأرسله السلطان محمود في سنة أربع وستين إلى القاهرة ليساعد المصريين على الفرنج، فخرج إليها في نحو سبعين ألفا ما بين فارس وراجل، ودخل القاهرة، وجلس في دست الملك، وخلع عليه العاضد خلع السلطنة، وعهد إليه بوزارته، وأحس من شاور غدرا، فقبض عليه، ثم قطع رأسه، وأرسل به إلى العاضد بطلب لذلك من العاضد، ثم بعد شهرين مات أسد الدين المذكور، وذلك في سنة أربع وستين وخمس مائة ظنا، فقلد العاضد منصبه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي، ولقبه: الملك الناصر.