page 1946, entry [3112]Open original source
٢٤٣٤ - [ابن وهاس] (١) الأمير علي بن عيسى بن حمزة السليماني، المعروف بابن وهاس. قال عمارة في «مفيده»: كان سيدا عالما، شاعرا فصيحا، أميرا كبيرا، قرأ على الزمخشري بمكة، وبرز عليه، وصرفت أعنة طلبة العلم بمكة إليه، وكان ذا فضل غزير، إماما في مذهب الزيدية. ولأجل ابن وهاس هذا صنف الزمخشري «الكشاف». وللزمخشري في ابن وهاس يمدحه: [من الطويل] ولولا ابن وهاس وسابق فضله ... رعيت هشيما وانتقيت مصرّدا وله نظم جيد، ومنه ما مدح به شيخه أبا القاسم الزمخشري: [من الطويل] وأحر بأن تزهو زمخشر بامرئ ... إذا عد من أسد الشرى زمخ الشرى جميع قرى الدنيا سوى القرية التي ... تبوّأها لهم دارا فدا لزمخشرا ومنه: [من الطويل] وسائلة عني أهل هو كالذي ... عهدنا صروم الحبل ممن يجاذبه أم ارتجعت منه الليالي وربما ... تفلل من حد اليماني مضاربه فقلت لها إني لترّاك منزل ... إليّ حبيب حين يزور جانبه ومنه ما كتبه إلى أمير مكة هاشم بن قليبة بن قاسم شفاعة في جماعة من الزيدية حجاج اليمن، أمر بهم إلى السجن: [من الطويل] أبا قاسم شكوى امرئ لك نصحه ... تفكر فيها حظه فتحيرا على أي أمر ما تساق عصابة ... إلى السجن والوا جدّك المتخيراولم يعدلوا حلفا بكم آل أحمد ... ولا أنكروا إذ أنكر الناس حيدرا أتاك بهم ما طن في مسمع الورى ... وسارت به الركبان عدلا ومفخرا يجرون أطراف سريح على الوجا ... مناقلة بين الهواجر والسرى لك الله جار من قلوب تطايرت ... حشاه ومن دمع جرى فتحدرا ومن كل أواه وأشعث مخبت ... إذا صد عن قصد البنية كبرا فأمر الأمير هاشم بإخراج المسجونين. وله مرثية في الأمير قاسم جد الأمير هاشم المذكور. توفي الأمير علي بن عيسى في سنة ست وخمسين وخمس مائة.