Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

طلائع الوزير

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1944, entry [3111]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1944, entry [3111]Open original source
٢٤٣٣ - [طلائع الوزير] (٢) طلائع بن رزّيك-بضم الراء، وتشديد الزاي المكسورة، وسكون الياء المثناة من تحت بعدها كاف-وزير صاحب مصر، الملقب بالملك الصالح. كان أديبا شاعرا، فاضلا، جوادا ممدحا، رافضيا، يجمع الفقهاء ويناظرهم على الإمامة والقدر، وله مصنف في ذلك، ومن شعره: [من الكامل] كم ذا يرينا الدهر من أحداثه ... عبرا وفينا الصد والإعراض ننسى الممات وليس يجري ذكره ... فينا فتذكرنا به الأمراض ومنه: [من الكامل] ومهفهف ثمل القوام سرت إلى ... أعطافه النشوات من عينيه ماضي اللحاظ كأنما سلّت يدي ... سيفي غداة الروع من جفنيه والناس طوع يدي وأمري نافذ ... فيهم وقلبي الآن طوع يديهفاعجب لسلطان يعم بعدله ... ويجور سلطان الغرام عليه ومنه: [من الوافر] مشيبك قد نضى صبغ الشباب ... وحل الباز في وكر الغراب تنام ومقلة الحدثان يقظى ... وما ناب النوائب عنك ناب وكيف بقاء عمرك وهو كنز ... وقد أنفقت منه بلا حساب وقصده المهذب عبد الله بن أسعد الموصلي من بلاد الموصل، ومدحه بقصيدته الكافية التي أولها: [من البسيط] أما كفاك تلافي في تلافيكا ... ولست تنقم إلا فرط حبيكا وفيم تغضب إن قال الوشاة سلا ... وأنت تعلم أني لست أسلوكا لا نلت وصلك إن كان الذي زعموا ... ولا شفى ظمئي جود ابن رزّيكا وهي من نخب القصائد. ولما قتل نصر بن عباس سلطانه الظافر بإشارة والده الوزير كما تقدم ذلك في ترجمة إسماعيل الظافر (١) .. كان طلائع المذكور وآل منية حصيب في الصعيد، فكتب أهل القصر إليه، وسألوه الانتصار، وسودوا الكتاب، وقطعوا شعورهم، وسيروها طي الكتاب، فلما وقف طلائع على الكتاب .. أطلع من حوله من الأجناد، فأجابوه إلى الخروج معه، واستمال جمعا من العرب، وساروا قاصدين القاهرة وقد لبسوا السواد، فلما قاربوها .. خرج إليهم جميع من بها من الأمراء والأجناد والسودان، وبقي عباس وحده، فخرج في ساعته من القاهرة ومعه ابنه نصر قاتل الظافر، وشيء من ماله، وجمع يسير من أتباعه، ودخل الصالح طلائع القاهرة بغير قتال، وما قدم شيئا على النزول بدار عباس، وهي اليوم مدرسة للحنفية تعرف باليوسفية. وتكفل الصالح طلائع بالصغير الذي ولاه عباس، ولقبه بالفائز، ودبر أحواله إلى أن مات الفائز، وتولى العاضد مكانه والصالح مستمر على وزارته، وتزوج العاضد ابنته، فزادت حرمته، واغتر بطول السلامة، وكان العاضد تحت قبضه، فرزق من يقتله من أجناد الدولة، فكمنوا للصالح مرة بعد أخرى حتى قتلوه في سنة ست وخمسين وخمس مائة،وخرجت الخلع لولده العادل، ولما جرح وأشرف على الموت .. أوصى ولده ألا يتعرض لشاور بسوء، وكان شاور قد تمكن من بلاد الصعيد. والصالح المذكور هو الذي بنى الجامع على باب زويلة بظاهر القاهرة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
805953
Book record
shamela-29560
Source record
toc-3111:573c4b7a8c077204
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate