page 1606, entry [2493]Open original source
١٩٣١ - [عميد الملك الكندري] (٢) أبو نصر محمد بن منصور بن محمد الكندري-نسبة إلى كندر، قرية من قرى قزوين- الملقب: عميد الملك، وزير السلطان طغرلبك السلجوقي. أرسله مخدومه طغرلبك يخطب له امرأة، فتزوجها وعصى عليه، فظفر به وخصاه، وأقره على وزارته. وتوفي طغرلبك بالري وعميد الملك على سبعين فرسخا من الري، فلما بلغه خبر موت السلطان .. بادر إلى الري قبل أن يدفن، فتولى أمره، وأقام ابن أخيه سليمان بن داودجغري بك بن ميكائيل؛ لكون طغرلبك قد نص عليه، فمالت الأمراء إلى عضد الدولة ألب أرسلان بن داود، فخطب له ولأخيه سليمان من بعده. ثم إن ألب أرسلان قبض على الوزير المذكور واعتقله في سنة ست وخمسين وأربع مائة، ثم قتله في آخر العام المذكور، وحمل رأسه إلى نيسابور. وكان عميد الملك من رجال الدهر جودا وشجاعة، وشهامة وكتابة لولا ما كان فيه من التعنت على الأشعرية أهل السنة، حتى حمل السلطان على سبهم ولعنهم على المنابر، وتشتت أهل السنة في زمنه، وهاجر من هاجر منهم إلى الحرم وغيره كإمام الحرمين أبي المعالي الجويني، وزين الإسلام أبي القاسم القشيري وغيرهما من أئمة الهدى إلى أن كفاهم الله أمره بقتله، فتفرد الوزير نظام الملك الطوسي بوزارة ألب أرسلان، فأبطل ما عمله العميد من سب الأشعرية، ثم انتصر لأهل السنة، فتراجع أهل السنة إلى أوطانهم. مدحه الشعراء، منهم: أبو الحسن الباخرزي، ولصرّدرّ قصيدة في مدح عميد الملك يقول في غزلها: [من الكامل] أكذا يجازى ود كل قرين ... أم هذه شيم الظباء العين قصّوا عليّ حديث من قتل الهوى ... إن التأسي روح كل حزين ولئن كتمتم مشفقين لقد درى ... بمصارع العذري والمجنون إلى أن قال بعد غزل طويل: فإذا عميد الملك حلّى ربعه ... ظفرا بفأل الطائر الميمون ملك إذا ما العزم حثّ جياده ... مرحت بأزهر شامخ العرنين