page 1462, entry [2223]Open original source
١٧٣٠ - [أبو سليمان الخطابي] (٢) أبو سليمان الخطابي، واسمه: حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي، نسبة إلى بست-بضم الموحدة، وسكون السين المهملة، ثم مثناة من فوق-مدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة. نقل عنه ﵀ أنه قال: اسمي الذي سميت به حمد-أي: بفتح الحاء، وسكون الميم-ولكن الناس كتبوا: أحمد، فتركته عليه. كان فقيها أديبا محدثا، كان يشبه في عصره بأبي عبيد القاسم بن سلام علما وأدبا، وزهدا وورعا، وتدريسا وتأليفا. سمع أبا علي الصفار، وأبا جعفر الرزاز وغيرهما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله ابن البيّع النيسابوري، وعبد الغفار بن محمد الفارسي، وأبو القاسم عبد الوهاب بن أبي سهل الخطابي. ومن شعره: [من الطويل] وما غمّة الإنسان في شقة النوى ... ولكنها والله في عدم الشّكل وإني غريب بين بست وأهلها ... وإن كان فيها أسرتي وبها أهليومنه: [من البسيط] ما دمت حيا فدار الناس كلهم ... فإنما أنت في دار المداراة من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عما قليل نديما للندامات قال الشيخ اليافعي: وأرى قوله هذا مأخوذ من قول الناس: دارهم ما دمت في دارهم. قال: وأرى في هذا الإطلاق تقييدا وتفصيلا، فقلت معارضا ببيتين وهما: [من البسيط] إن كنت بالناس مشغولا فدارهم ... أو كنت بالله ذا شغل وهمات فلا تعلّق سوى بالله ذا ثقة ... إن المهيمن كافيك المهمات (١) توفي سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة، وهو مذكور في الأصل.