Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الكاتب ابن مقلة

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 1277, entry [1932]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 1277, entry [1932]Open original source
١٥٠٩ - [الكاتب ابن مقلة] (٢) أبو علي محمد بن علي بن مقلة الكاتب المشهور، وكان له خط حسن، وهو أول من نقل الخط من الوضع الكوفي إلى هذا الوضع المعروف. نعم؛ هذبه وزاده طراوة وحسنا ابن البواب كما سيأتي في ترجمته (٣). كان ابن مقلة المذكور في أول أمره يتولى بعض أعمال فارس، ويجبي خراجها، وتنقلت به الأحوال إلى أن استوزره المقتدر عند قبضه على علي بن عيسى الوزير، وذلك في سنة ست عشرة وثلاث مائة، فبقي في الوزارة إلى سنة ثمان عشرة، ثم قبض عليه، وأحرق محمد بن ياقوت داره، ونفاه المقتدر إلى بلاد فارس بعد أن صادره. ثم استوزره الإمام القاهر بالله، فأرسل إليه إلى فارس رسولا يجيء به، ورتب له نائبا، فوصل يوم الأضحى من سنة عشرين، ولم يزل وزيره إلى أن اتهمه بمعاضدة مؤنس وغيره على الفتك به، وبلغ ابن مقلة الخبر فاستتر، وذلك في سنة إحدى وعشرين. ثم استوزره الراضي بالله في سنة اثنتين وعشرين، وفي وزارته هذه ضرب ابن شنبوذ المقرئ سبع درر على قراءته الشواذ في المحراب بعد أن ناظره القراء في ذلك، فدعا عليه ابن شنبوذ بقطع يده وتشتيت شمله، وكان المظفر بن ياقوت مستحوذا على أمور الراضي،وكان بينه وبين ابن مقلة وحشة، فقرر ابن ياقوت مع الغلمان أنه إذا جاء ابن مقلة .. قبضوا عليه، وأن الخليفة لا يخالفه في ذلك، فلما حصل ابن مقلة في دهليز دار الخلافة .. وثب عليه ابن ياقوت والغلمان فقبضوا عليه، وأرسلوا إلى الراضي يعرفونه صورة الحال، وعددوا له ذنوبا وأسبابا تقتضي ذلك، فرجع جوابه باستصواب فعلهم، ويرتبوا في الوزارة من اختاروه، فاتفق رأيهم على توزير عبد الرحمن بن عيسى بن داود الجراح، فقلده الراضي الوزارة، وسلم إليه ابن مقلة فضربه بالمقارع، وجرى عليه من المكاره بالتعليق وغيره من العقوبة شيء كثير، وأخذ خطه بألف ألف دينار، ثم خلص، وجلس بطالا في داره. ثم إن ابن رائق استولى على الخلافة، وخرج عن طاعتها، فاستماله الراضي، وفوض إليه تدبير المملكة، وجعله أمير الأمراء، وأمر أن يخطب له على جميع المنابر، وقوي أمره، وعظم شأنه، وتصرف برأيه، فاحتاط على أملاك ابن مقلة وضياعه، وعلى أملاك ولده أبي الحسين، فأخذ ابن مقلة في السعي بابن رائق، وكتب إلى الراضي يشير عليه بإمساكه، وضمن له متى فعل ذلك، وقلده الوزارة .. استخرج له ثلاث مائة ألف ألف دينار، وكانت مكاتبته على يد ابن هارون المنجم النديم، فأطمعه الراضي بالإجابة إلى ما سأل، فلما استوثق ابن مقلة من الراضي .. ركب من داره وقد بقي من رمضان ليلة واحدة، واختار هذا الطالع؛ لأن القمر يكون تحت الشعاع، وهو يصلح للأمور المستورة، فلما وصل إلى دار الخلافة .. لم يمكن من الوصول إلى الراضي، ووجه إلى ابن رائق وأخبره بما جرى، وأنه احتال على ابن مقلة حتى حصّله في أسره، وقطع الراضي يد ابن مقلة وحبسه، وقطع ابن رائق لسان ابن مقلة في الحبس، فكان يستقي الماء في الحبس بيده اليسرى وفمه، وذلك في سنة ست وعشرين، وغالب ظني أنه لم يزل في الحبس إلى أن توفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
805028
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1932:2a7074f5cc00d8d2
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
الكاتب ابن مقلة — shamela-29560 · Hadith Research Library