page 1276, entry [1931]Open original source
١٥٠٨ - [ابن شنبوذ المقرئ] (٣) أبو الحسن محمد بن أحمد ابن شنبوذ المقرئ البغدادي، أحد أئمة الأداء، ومشاهير القراء. كان فيه سلامة صدر، وحمق مع دين. كان يقرأ في المحراب بالشواذ مثل قوله تعالى: (فامضوا إلى ذكر الله)، (ولتكن منكم فئة يدعون إلى الخير)، (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا) وغير ذلك، فأنكر عليه، وبلغ فعله الوزير أبا علي بن مقلة، فاعتقله في داره ثلاثة وعشرين يوما (٤)، ثم حضر القاضي أبو الحسين عمر بن محمد، والمقرئ أبو بكر بن مجاهد، وجماعة من القراء وناظروا ابن شنبوذ بحضرة الوزير، فأغلظ في الحديث للوزير والقاضي وابن مجاهد،ونسبهم إلى قلة المعرفة، وأنهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر، واستطال بالكلام على القاضي أبي الحسين المذكور، فأمر الوزير ابن مقلة بضربه، فضربه سبع درر، فدعا في حال ضربه على الوزير ابن مقلة بأن يقطع الله يده، ويشتت شمله، فكان الأمر كذلك، كما سيأتي في ترجمة ابن مقلة (١)، وأنكر ابن شنبوذ ما كان ينكر عليه من الحروف التي يقرأ بها فيما هو شنيع، وقال فيما سوى ذلك: قرأ به قوم، فاستتابوه، فيقال: إنه رجع عما كان يقرؤه، وإنه لا يقرأ إلا بما في المصحف العثماني، وكتب عليه الوزير محضرا بما قاله، وكتب بخطه ما يدل على توبته. وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.