Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يزيد بن أبي مسلم الثقفي

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 533, entry [677]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 533, entry [677]Open original source
٥٠٩ - [يزيد بن أبي مسلم الثقفي] (٣) يزيد بن أبي مسلم الثقفي، مولى الحجاج بن يوسف وكاتبه. وكان فيه كفاية ونهضة، ولما حضرت الحجاج الوفاة .. استخلفه بالعراق، فأقره الوليد بن عبد الملك، وقال الوليد يوما مشيرا إلى كفايته وقيامه فيما ولي: مثلي ومثل الحجاج وابن أبي مسلم كرجل ضاع له درهم فوجد دينارا، ولما مات الوليد وولي سليمان .. عزل يزيد المذكور، واستحضره فرآه دميما، كبير البطن، قبيح الوجه، فقال: لعن الله من أشركك في أمانته، وحكمك في دينه، فقال: يا أمير المؤمنين؛ لا تقل ذاك؛ فإنك رأيتني والأمور مدبرة عني، فلو رأيتني وهي مقبلة .. لاستعظمت ما استصغرت، ولاستجللت ما احتقرت، فقال سليمان: قاتله الله ما أسد عقله، وأعضب لسانه (٤)! ثم قالله سليمان: يا يزيد؛ أترى صاحبك الحجاج يهوي بعد في جهنم أم قد استقر في قعرها؟ فقال: يا أمير المؤمنين؛ إن الحجاج عادى عدوكم، ووالى وليكم، وبذل مهجته لكم، فهو يوم القيامة عن يمين عبد الملك، ويسار الوليد، فاجعله حيث أحببت. وقيل: إنه قال: يحشر بين أخيك وأبيك، فضعهما حيث شئت، فقال سليمان: قاتله الله ما أوفاه لصاحبه! إذا اصطنعت الرجال .. فليصطنع مثل هذا، فقال بعض الحاضرين: اقتله يا أمير المؤمنين، فقال يزيد: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان، قال: والله؛ لقد بلغني أن أمه ما كان شعرها يواري أذنيها، فما تمالك سليمان أن ضحك وأمر بتخليته، ثم كشف عنه فلم يجد له خيانة في دينار ولا درهم، فهم باستكتابه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أنشدك الله يا أمير المؤمنين؛ ألا تحيي ذكر الحجاج باستكتابك كاتبه، فأعلمه سليمان أنه لم يخن قط في دينار ولا درهم، فأجابه عمر بأن إبليس لم يخن فيهما وقد أهلك هذا الخلق، فتركه. توفي يزيد المذكور في سنة اثنتين ومائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
804028
Book record
shamela-29560
Source record
toc-677:187371e443d7575c
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate