page 473, entry [595]Open original source
٤٥١ - [عبد الملك بن مروان] (٣) عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية القرشي الأموي الخليفة. ولد بالمدينة ونشأ بها في الطاعة والعبادة، حتى كان يقال له: حمامة المسجد، وقد عدّه أبو الزناد في طبقة ابن المسيب. وقال نافع: لقد رأيت أهل المدينة وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله تعالى من عبد الملك. وجعله معاوية على ديوان المدينة وهو ابن ست عشرة سنة، وولاه أبوه هجر، ثم جعله الخليفة بعده، فبويع له بالخلافة سنة خمس وستين بعد أن بويع لابن الزبير قبله في تلك السنة أو في السنة التي قبلها، فجهز لقتال مصعب بن الزبير بعد أن قتل الضحاك بن قيس بالشام، ثم قتل مصعبا بالعراق، فلما صفا له الشام ومصر والعراق .. أرسل الحجاج لقتال ابن الزبير فحاصره، ثم ظفر به فقتله وصلبه، ثم ولّى الحجاج العراق، فقاتل الخوارج شبيبا وقطريّ بن الفجاءة وغيرهم. ونقش عبد الملك الدراهم والدنانير بالعربية في سنة ست وسبعين.وتوفي بدمشق سنة ست وثمانين بعد أن عهد بالخلافة لأولاده الوليد وسليمان ويزيد وهشام على هذا الترتيب. ويروى: أنه رأى في منامه أنه بال في محراب النبي ﷺ أربع مرات، أو أنه بال في زوايا المسجد الأربع، فدس إلى سعيد بن المسيب من يسأله عن ذلك، فقال: يلي الملك من ولده لصلبه أربعة، أو قال: يلد أربعة أولاد يملكون الأرض، فكان كذلك.