page 393, entry [484]Open original source
٣٦٢ - [يزيد بن معاوية] (٣) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب القرشي الأموي. بايع له أبوه الناس في حياته إلا أربعة، فلم يوافقوا على ذلك، وقالوا: لا نبايع لخليفتين، فإذا مت واجتمعت الأمة عليه .. بايعناه، وهم: الحسين بن علي، وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعبد الله بن الزبير، فيقال: إن معاويةرضي الله عنه قال لابنه يزيد: إني قد عهدت لك الأمر، وبايعت لك الناس إلا أربعة، وذكرهم وقال: أما الحسين .. فاستوص به خيرا لمكانته من رسول الله ﷺ، وأما عبد الله بن عمر .. فقد وقّذته العبادة؛ فليس له في الملك حاجة، وأما عبد الرحمن .. فمغرم بالنساء فأرغمه بالمال، وأما الأسد الجاثم الذي يروغ روغان الثعلب، فإن وجد فرصة وثب وثبة الأسد .. فذاك ابن الزبير؛ فاحذره، وحرّضه على قتاله. واتفق في أيام يزيد خصلتان بغّضته للمسلمين: في أول أيامه قتل الحسين بن علي، وفي آخرها وقعة الحرة. وتوفي بدمشق سنة أربع وستين، وعهد بالأمر إلى ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية في ربيع الأول من السنة المذكورة. وفي «تاريخ اليافعي»: (أنه توفي وله ثمان وستون سنة)، وذلك يقتضي أنه ولد قبل الهجرة بثمان سنين، ولا شك في وهم ذلك، وما أظنه بلغ الأربعين سنة (١).