page 370, entry [444]Open original source
٣٤٣ - [معاوية بن أبي سفيان] (٢) معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي أبو عبد الرحمن. أسلم هو وأخوه يزيد وأبوهما يوم الفتح، ويقال: إن معاوية أسلم يوم الحديبية وكتم إسلامه من أبويه. وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير وأربعين أوقية، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامهما. وكان معاوية أحد كتاب الوحي لرسول الله ﷺ. ولما بعث أبو بكر ﵁ الجيوش إلى الشام .. سار معاوية مع أخيه يزيد، فلما مات يزيد .. استخلفه على عمله بالشام وهو دمشق، فأقره عمر ﵁، ثم أقره عثمان وأضاف إليه باقي الشام، ثم حصل بينه وبين علي ﵄ ما حصل وهو مستقل بالشام، ثم سلم له الحسن بن علي الأمر في سنة أربعين ما بقيت الأمة على خلافته، وأقام بالشام عشرين سنة أميرا وعشرين خليفة، وتوفي بدمشق في رجب سنة ستين-وقيل: تسع وخمسين-عن اثنتين وثمانين سنة، وأوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله ﷺ أعطاه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده، وكان عنده قلامة أظفار رسول الله ﷺ، وأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفيه، وقال: افعلوا بي ذلك وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين. ولما نزل به الموت .. قال: يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي طوى، ولم أل من هذا الأمر شيئا، وكان ابنه يزيد غائبا بحوران وقت وفاة أبيه، فأرسل إليه البريد فلم يدركه.وكان معاوية من دهاة العرب وحلمائهم، قال فيه عمر ﵄: هذا كسرى العرب. قال ﵁: ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي ﷺ: «إن ولّيت .. فأحسن» (١)، وروي أنه ﷺ قال: «اللهمّ؛ اجعله هاديا مهديّا» (٢). وهو المذكور في حديث فاطمة بنت قيس الذي قال فيه النبي ﷺ: «أما معاوية .. فصعلوك» (٣)، وأما ما في «شرح الرافعي» عن بعض العلماء: أنه معاوية آخر (٤) .. فخلاف الصواب المشهور، ﵁.