page 282, entry [313]Open original source
٢٣٤ - [عبد الرحمن بن عوف] (١) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري المدني، أمه: الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة. ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قديما قبل دخوله ﷺ دار الأرقم، وهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، وأحد المهاجرين الأولين، هاجر الهجرتين، وآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع. وشهد بدرا وأحدا، فجرح فيه إحدى وعشرين جراحة، وسقط منه ثنيتاه، وشهد الخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد. وبعثه ﷺ إلى بني كلب بدومة الجندل، وعممه بيده الكريمة وسدلهابين كتفيه وقال له: «إن فتح الله عليك .. فتزوج ابنة ملكهم» أو قال: «شريفهم»، فتزوج بنت شريفهم بنت الأصبغ، وهي تماضر، فولدت له أبا سلمة (١). وكان كثير الإنفاق في سبيل الله، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا، وتصدق على عهد رسول الله ﷺ بشطر ماله أربعة آلاف، ثم بأربعين ألفا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم بخمس مائة فرس، ثم بخمس مائة راحلة، وكان عامة ماله من التجارة، وأوصى لأمهات المؤمنين بحديقة بيعت بمائة ألف. قلت: والذي وقفت عليه في غالب كتب التواريخ بيعت بأربع مائة ألف، والله أعلم. وأوصى لمن بقي من أهل بدر وكانوا مائة رجل لكل رجل بأربع مائة دينار فأخذوها، وأخذ عثمان فيمن أخذ، وأوصى بألف فرس في سبيل الله، وخلف ألف بعير ومائة فرس وثلاثة آلاف شاة، ومن الذهب شيء عظيم كسر بالفئوس حتى مجلت أيدي الرجال منها (٢)، وكان له أربع نسوة صولحت إحداهن عن نصيبها على ثمانين ألفا. توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: إحدى وثلاثين، وقيل: غير ذلك، ﵁.