page 281, entry [312]Open original source
٢٣٣ - [العباس بن عبد المطلب] (٣) العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي عم النبي ﷺ، وأمه: نتيلة. ولد قبل الفيل بسنتين أو ثلاث، وضاع وهو صغير، فنذرت أمه إن وجدته .. أن تكسو الكعبة الحرير، وكان العباس رئيسا في قريش قبل الإسلام وبعده، وإليه عمارة المسجد الحرام والسقاية، وحضر ليلة العقبة مع النبي ﷺ حين بايعته الأنصار قبل أن يسلم، فشدد العقد مع الأنصار وأكده، وخرج مع المشركين إلى بدر مكرها، فأسر ففدى نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وأسلم عقب ذلك، وثبت معالنبي ﷺ يوم حنين، وأمره ﷺ أن ينادي في الناس بالرجوع فناداهم وكان صيتا، قيل: كان يقف على سلع وينادي غلمانه في آخر الليل وهم في الغابة، وبين الغابة وسلع ثمانية أميال. وكان ذا رأي وكمال عقل، وكان ﷺ يكرمه ويعظمه ويبجله، وكانت الصحابة تكرمه وتعظمه وتقدمه وتشاوره وتأخذ برأيه، واستسقى به عمر عام الرمادة فسقوا، وفضائله كثيرة. توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة. قلت: قال العامري في «رياضه»: (وصلّى عليه عثمان، وقبره مشهور مزور بالبقيع، وكان له من الولد عشرة بنين وثلاث بنات، أما البنون: فالفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد، والحارث، وكثير، وعون، وتمام، أمهم: أم الفضل لبابة الكبرى بنت الحارث أخت ميمونة أم المؤمنين، ﵃ أجمعين) اهـ والله أعلم.