page 168, entry [270]Open original source
٢١٣ - [سهيل بن عمرو] (١) سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن [مالك بن] حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشي العامري. أسر يوم بدر، ولما أتى إلى النبي ﷺ بالحديبية .. قال ﷺ: «سهل عليكم أمركم» (٢)، فانبرم على يديه صلح الحديبية، ثم أسلم يوم الفتح. ولم يكن أحد من كبراء قريش الذين أسلموا عام الفتح أكثر صلاة وصدقة وصوما واشتغالا بما ينفعه في آخرته من سهيل بن عمرو؛ حتى شحب لونه وتغيّر، وكان كثير البكاء، رقيقا عند قراءة القرآن، وكان بمكة يختلف إلى معاذ يقرئه القرآن، فقيل له: تختلف إلى هذا الخزرجي؟ ! لو كان اختلافك إلى رجل من قومك، فقال: هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا. ولما بلغ أهل مكة موته ﷺ .. ارتجت مكة؛ لما رأوا من ارتداد العرب؛ حتى اختفى أميرها عتاب بن أسيد، فقام فيهم سهيل بن عمرو خطيبا وقال: يا معشر قريش؛ لا نكون آخر من أسلم وأول من ارتد، والله؛ ليمتدن هذا الدين امتداد الشمس والقمر ... في خطبته. ولعل هذا المقام هو الذي أشار إليه ﷺ في قوله لعمر لما قال للنبي ﷺ: أقطع لسانه، فقال ﷺ: «وما يدريك لعله يقوم مقاما تحمده فيه؟ ! » (٣).وخرج بأهل بيته إلى الشام مجاهدا، فاستشهد باليرموك، وقيل: بمرج الصّفّر، وقيل: توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، ﵁.