page 98, entry [187]Open original source
١٦٩ - [زينب بنت رسول الله ﷺ] (٣) زينب بنت رسول الله ﷺ، هي أكبر بناته ﷺ من خديجة. ولدت سنة ثلاثين من مولده ﷺ، تزوجها أبو العاصي بن الربيع، وهو ابن خالتها هالة بنت خويلد، وهو القائل حين سافر إلى الشام: [من البسيط] ذكرت زينب لمّا يمّمت إضما ... فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة ... وكلّ بعل سيثني بالذي علما (٤) ولما أسر زوجها أبو العاصي يوم بدر .. بعثت زينب في فدائه قلادة، فردّ عليهارسول الله ﷺ قلادتها، وفداه مجانا، وألزمه أن يرسل زينب إلى المدينة، فوفى بذلك، ثم أسلم، فردّت إليه بالنكاح الأول (١). قلت: ويعارضه ما ورد في الحديث الصحيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ ردها عليه بنكاح جديد (٢)، وهذا الحديث هو الذي عليه العمل. ومعنى ردها عليه بالنكاح الأول؛ أي: على مثل النكاح الأول في الصداق، ذكر ذلك في «الروض الأنف» للسهيلي (٣)، والله أعلم. وقال فيه: «حدّثني فصدقني، ووعدني فوفى لي» (٤). ولدت زينب لأبي العاصي عليا، وأمامة، وهي التي كان يحملها ﷺ في صلاته (٥) وتوفيت زينب سنة ثمان من الهجرة، وتوفي ابنها علي وهو صغير في حياة جده ﷺ، وأما أمامة فتزوجها علي ﵁ بعد موت خالتها فاطمة، ﵄.