Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن مسعود [١]

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري · page 1623, entry [477]

تاريخ الإسلام - ت تدمري — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: ibn Mas'ud
page 1623, entry [477]Open original source
عبد الله بن مسعود [١]ع [٢] ابن غافل بْن حبيب أَبُو عبد الرحمن الهُذَليّ حليف بني زُهْرة. وأمّه أمّ عبد هُذَلِيَّة [٣] أيضًا. كان من السابقين الأوَّلين، شهِد بدْرًا والمشاهد كلها، وكان له أصحاب سادة، منهم علقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة [٤] السلماني، وأبو وائل، وطارق بن شهاب، وزرّ بن حُبَيْش، وأبو عمرو الشَّيْبانيّ، وأبو الأحوص، وزيد بْن وهب، وخلق سواهم، وكان صاحب نَعْلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ إِذَا خلعها حملها أو شالها. وكان يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ويخدمه ويلْزَمه. وتلقّن من في رسول الله ﷺ سبعين سُورة [٥] . قَالَ ابن سيرين: قَالَ عبد الله بْن مسعود: لو أعلم أحدًا أحدث بالعرضة الأخيرة منّي تناله الإبِلُ لرحلت إليه [٦] .وقال عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ [١] ، عَنْ عليّ وسُئل عَنْ عبد الله فَقَالَ: عَلِّم القرآن والسُّنَّة ثمّ انتهى [٢] . وعن ابن مسعود قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ ﷺ أبا عبد الرحمن قبل أن يُولَدَ لي [٣] . وعن ابن المسيب قَالَ: رأيت ابن مسعود عظيم البطن أحمش السّابقين. وَقَالَ قيس بْن أبي حازم: رأيته آدم خفيف اللحم [٤] . وعن عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن عُتْبة قَالَ: كان نحيفًا قصيرًا، شديد الأدمة وكان لا يخضب [٥] . وعن غيره قَالَ: كان ابن مسعود لطيف القَدّ، وكان من أجود النّاس ثوبًا، أبيض [٦] ، وأطيب النّاس ريحًا [٧] . وَقَالَ ابن إسحاق: أسلم بن مسعود بعد اثنتين وعشرين نفْسًا. وَقَالَ أَبُو الأحْوَص: سمعت أبا مسعود البدْرِيّ وأبا موسى حين مات ابن مسعود، وأحدهما يَقُولُ لصاحبه: أَتُراه ترك بعده مثلَه؟ قَالَ: لئن قلتَ ذاك لقد كان يُؤْذن له إذا حُجِبْنا ويَشْهَد إذا غِبْنا [٨] . وَقَالَ أَبُو موسى: مكثت حينًا وما أحسب ابن مسعود وأُمَّه إلَّا من أهلبيت النّبيّ ﷺ من كثرة دخولهم وخروجهم عليه [١] . وَقَالَ القاسم بْن عبد الرحمن: كان عبد الله بْن مسعود يُلْبِس رسول الله ﷺ نعليه ويمشي أمامه بالعصا، حتّى إذا أتى مجلسَه نزع نَعْلَيْه، فأخذهما عبد الله وأعطاه العصا، وكان يدخل الحُجْرةَ أمامه بالعصا [٢] . وعن عُبَيْد الله بْن عبد الله [٣] قَالَ: كان عبد الله صاحب سِواد رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي سرَّه، وصاحب وِسادِه يعني فِراشه، وصاحب سِواكه [٤] ونَعْلَيه وطَهوره، وهذا يكون في السَّفَر [٥] . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ فَبَشَّرَنِي بِالْجَنَّةِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْ قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ» [٦] . قَالَ ابن مسعود: ثُمَّ قعدت أدعو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سل تُعْطَه» ، فكان فيما قلت: اللَّهمّ إني أسألك إيمانًا لَا يرتد [٧] ، ونعيمًا لَا ينفذ، ومرافقة نبيك محمد في أعلى جنان الخلد [٨] .وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَأَمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [١] وَالتِّرْمِذِيُّ [٢] . وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ فَصَعَدَ شَجَرَةً فَنَظَرَ الصَّحَابَةُ إِلَى سَاقَيْ عَبْدِ اللَّهِ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَضْحَكُونَ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ.» رَوَاهُ مُغْيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى [٣] ، عَنْ عَلِيٍّ [٤] . وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بعهد ابن أمّ عبد» [٥] . حسّنه التّرمذيّ [٦]لَكِنَّ لَفْظَهُ: «وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ» . وَقَالَ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَضِيتُ لِأُمَّتِي مَا رَضِيَ لَهَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ» [١] . وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخَرَ. وَقَالَ عَلْقَمَةُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُشْبِهُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ [٢] . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالدَّلِّ بِرَسُولِ اللَّهِ حَتَّى نَلْزَمَهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَلَا هَدْيًا وَلَا دَلًّا من رَسُول اللَّه ﷺ حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ مِنَ ابْنِ أُمِّ عبد، ولقد علم المحفوظون مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى الله زلفة [٣] .وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَر إلى أهل الكوفة: إنّني قد بعثت إليكم عمّار بْن ياسر أميرًا، وابن مسعود معلِّمًا ووزيرًا، وهما من النُّجَباء مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتدوا بهما، فقد آثرتكُم بعبد الله على نفسي [١] . وقال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «استقرءوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [٢] ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ» [٣] . وَقَالَ مسروق، عَنْ عبد الله قَالَ: مَا من آيةٍ إلَّا أعلم فيم أُنْزِلَت، ولو أعلم أحدًا أعلمُ بكتاب الله منّي تبلّغنيه الإبل لأتيته [٤] .وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنّ ابن مسعود كرِه لزيد نسْخَ المَصَاحف وَقَالَ: يا معشر المُسْلِمين أُعْزَلُ عَنْ نَسْخ المصاحف ويتولاها رجلٌ غيري، واللهِ لقد أسلمت وإنّه لفي صُلْبِ أبيه، يا أهل الكوفة: اكتُمُوا المصاحف التي عندكم وغُلُّوها [١] . قلت: قَالَ ذلك لما جعل عُثمان زيد بْن ثابت على كتابة المَصَاحف، وتطلَّب سائَر مَصاحِفِ الصحابة ليغسِلَها أو يُحَرِّقَها، فعل ذلك ليجمع الأُمَّةَ على مُصْحفٍ واحدٍ. قَالَ أَبُو وائل: خطب ابن مسعود وَقَالَ: غُلُّوا مَصَاحفَكم، كيف يأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بْن ثابت [٢] ، وقد قرأت من في رسول الله ﷺبضعًا وسبعين سورة، وإنّ زَيْدًا ليأتي مع الغِلْمان له ذُؤَآبتان [١] . وَقَالَ أَبُو وائل: إنّي لجالسٌ مع عُمَر، إذ جاء ابن مسعود، فكاد [٢] الجُلُوس يوازونه من قِصَرِه- يعني وهو قائم- فضحك عُمَر حين رآه، وجعل يكلّم عمرَ ويضاحِكَه وهو قائم عليه، ثُمَّ ولّى فأتبعه عُمَر بَصَرَه حتى تَوَارى فَقَالَ: كُنَيْفٌ مُلِيء عِلْمًا [٣] . وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو [٤] الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بين أظهركم، يعني ابن مسعود [٥] .وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: مَجْلِسٌ كُنْتُ أُجَالِسُهُ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْثَقُ فِي نَفْسِي مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ [١] . وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ [٢] قَالَ: جَاءَ نَعْيُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ [٣] . وَقَالَ مسروق: انتهى عِلْم الصَّحابة إلى عليّ وابن مسعود [٤] . وَقَالَ زيد بن وَهْب: رَأَيْت بعيني عَبْد الله أثرين أسودين من البكاء [٥] . وعن ابن مسعود قَالَ: حَبَّذا المكروهان الموت والفقر، وَايْمُ اللَّهِ ما هو إلَّا الْغِنَى والفقْر، وما أبالي بأيِّهما ابتُدِئْتُ [٦] . وَقَالَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَيْفٍ قَالَ: اتَّخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ ضَيْعَةً بِرَاذَانَ [٧] ، وَمَاتَ عَنْ تِسْعِينَ ألف مثقال، سوى رقيق وعروض وماشية.وَقَالَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ ابن مسعود أوصى إلى الزُّبَيْر بْن العَوَّام. وَقَالَ قيس بْن أبي حازم: دخل الزُّبَيْر على عثمان بعد وفاة ابن مسعود فَقَالَ: أعطني عطاءَ عبدِ الله فعِيَالُ عبدِ الله أحقّ به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألفًا [١] . هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا قَالَ: هُمَا زَانِيَانِ مَا اجْتَمَعَا، قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ أَبُوكَ؟ قَالَ: كَانَ قَارِئًا لِكِتَابِ اللَّهِ. الأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ [٢] ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْ هَذَا، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ [٣] . الطَّيَالِسِيُّ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي حَبَّة الْعُرَنِيُّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ رَأْسَ الْعَرَبِ وَجُمْجُمَتُهَا، وَسَهْمِي الَّذِي أَرْمِي بِهِ، قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ وَخِرْتُ لَكُمْ وَآثَرْتُكُم بِهِ عَلَى نَفْسِي [٤] . تُوُفيّ عبد الله بالمدينة، وكان قدِمَها فمرِض أيّامًا ودُفِن بالبَقِيع، وله ثلاثٌ وستّون سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
798239
Book record
shamela-12397
Source record
toc-477
Parser
shamela_12397_tarikh_islam_boundary 1.0.2
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
عبد الله بن مسعود [١] — shamela-12397 · Hadith Research Library