page 1424, entry [347]Open original source
ع مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ [١] ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي سلمة [٢] الأنصاري الخزرجيّ أبو عبد الرحمن.شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا [١] ، وَكَانَ إِمَامًا رَبَّانِيًا. قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ» [٢] . وَعَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَأْتِي معاذ أمام العلماء برتوة [٣] » .وَقَالَ ابن مسعود: كنا نشبه معاذًا بإبراهيم الخليل. كان أُمّةً قانتًا للَّه حنيفًا وما كان من المشركين [١] . وَقَالَ محمد بْن سعد [٢] : كان معاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثَّغْر [٣] ، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدًا قططًا. وقيل إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بِضْعًا وثلاثين سنة وقبره بالغوْر. وروى عنه أَنْس، وأبو الطُّفيل، وأبو مسلم عبد الله بْن ثُوب [٤] الخولاني، وأسلم مولى عُمَر، والأسود بْن يزيد، ومسروق، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم. وَاسْتُشْهِدَ هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله [٥] . وَقَالَ بشير بْن يسار [٦] : لما بُعث معاذ إلى اليمن معلمًا، وكان رجلًا أعرج، فصلّى بالنّاس فبسط رجله فبسطوا أرجُلهم، فلما فرغ قَالَ: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عَنْ رِجْله. [٧] وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَفَعَهُ: «أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» [١] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا، وَأَسْمَحِهِمْ كَفًّا، فَادَّانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ، ثُمَّ طَلَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ» فَأَبْرَأَهُ نَاسٌ وَقَالَ آخَرُونَ: خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ، فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَالِهِ وَدَفَعَهُ إِلَى الْغُرَمَاءِ، فَاقْتَسَمُوهُ وَبَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَقَالَ: «لَعَلَّ اللَّهَ يَجْبُرُكَ» فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ [٢] . وَقَالَ شهر بْن حَوْشَب، عَنِ الحارث بْن عميرة الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: إنّيلجالس عند معاذ وهو يموت، فأفاق وَقَالَ: «أخنق عليّ خنقك فو عزّتك إنّي لأحِبَك» [١] . وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ معاذًا تُوُفيّ في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة [٢] .